الصفحة 201 من 383

وهو أخيرًا يصور لنا فقه السلف في هذا الباب، وهم يفهمون معاني النصوص على ظواهرها مع التنزيه بمعناه الصحيح، وهو إثبات لا يتضمن التشبيه.

3-قوله عليه الصلاة والسلام عند تفسير قوله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} 1،"أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء"2.

وقد قال أهل العلم: المراد بالظهور عنا العلو، ومنه قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ} 3، أي: يعلوه، وقالوا: فهذه الأسماء الأربعة متقابلة: اسمان منهما لأزلية الرب سبحانه وتعالى وأبديته، واسمان لعلوه وقربه) 4 اهـ.

فهو سبحانه قريب في علوه كما يليق به، وعلي في قربه.

3-قوله عليه الصلاة والسلام:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، فيصعد الذين باتوا فيكم فيسألهم"الحديث5.

5-قوله عليه الصلاة والسلام:"إن الله يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا"6.

6-إشارته عليه الصلاة والسلام إليه تعالى بأصبعه في حجة الوداع - وهو أعلم بربه سبحانه - وفي ذلك اليوم العظيم وفي المكان المقدس العظيم يرفع النبي عليه الصلاة والسلام إصبعه الكريمة إلى السماء يرفعها

1 سورة الحديد آية: 3.

2 مسلم في التفسير.

3 سورة الكهف آية: 97.

4 راجع شرح العقيدة الطحاوية ص: 316.

5 متفق عليه من حديث أبي هريرة.

6 صحيح أخرجه الحاكم، وصفرًا أي: خالية، كناية عن إجابة الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت