وحديث:"من زارني وزار أبي إبراهيم في سنة واحد ضمنت له على الله الجنة"وغيرها من الأحاديث والقصص المشابهة كقصة: أن بلالًا -رضي الله عنه- لما كان بالشام رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له صلى الله عليه وسلم: ما هذه الجفوة يا بلال؟ فذهب بلال إلى المدينة وتمرغ عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ... الخ ! [1]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ليس في الإحاديث التي رويت بلفظ زيارة قبره -صلى الله عليه وسلم- حديث صحيح عند أهل المعرفة، ولم يخرج أرباب الصحيح شيئًا من ذلك، ولا أرباب السنن المعتمدة، كسنن أبي داود والنسائي والترمذي ونحوهم، ولا أهل المساند التي من هذا الجنس؛ كمسند أحمد وغيره، ولا في موطأ مالك، ولا مسند الشافعي ونحو ذلك شيء من ذلك، ولا احتج إمام من أئمة المسلمين -كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم- بحديث فيه ذكر زيارة قبره"وقال -أيضًا-:"ليس في هذا الباب ما يجوز الاستدلال به، بل كلها ضعيفة، بل موضوعة"الرد على الأخنائي (ص 87 - 88) . وانظر: الفتاوى (27/216 وما بعدها) .
وقال ابن عبد الهادي في رده على السبكي:"جميع الأحاديث التي ذكرها المعترض في هذا الباب وزعم أنها بضعة عشر حديثًا ليس فيها حديث صحيح، بل كلها ضعيفة واهية"-- الصارم المنكي (ص 15) .
الحديث رقم (41) :
"لا سلام على طعام"
وفي لفظ:"لا سلام على آكل"
قال الملا علي القاري:"لا أصل له"الأسرار المرفوعة (رقم 592) .
الحديث رقم (42) :
"مصر كنانة الله في أرضه"
(1) ... هذه القصة باطلة موضوعة بين العلماء كذبها على بلال -رضي الله عنه-، قال ابن عبد الهادي:"هذا الأثر المذكور عن بلال ليس بصحيح" (الصارم المنكي، ص314) . وقال ابن حجر:"هي قصة بينة الوضع" (اللسان، 1/107 - 108) . وضعفها الذهبي في السير (1/357-358) . وانظر: قصص لا تثبت"للأخ يوسف العتيق (1/35-39) ."