الصفحة 18 من 57

(( الصّلاة أمامك ) )فجاء المزدلفة نزل فتوضّأ فأسبغ، ثمّ أقيمت الصّلاة، فصلّى المغرب، ثمّ أناخ كلّ إنسان بعيره في منْزله، ثمّ أقيمت الصّلاة فصلّى، ولم يصلّ بينهما.

تخريج الحديث:

أخرجه مسلم (ج9 ص3) وأبوداود (ج1 ص447) والنسائي (ج5 ص209) .

هذا والأحاديث في جمعه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمزدلفة عن جماعة من الصحابة منهم: أبوأيوب وابن عمر كما في"الصحيح"فشهرتها تغني عن تخريجها.

جمع التقديم

قال الإمام البخاري رحمه الله في"صحيحه" (ج4 ص260) : باب الجمع بين الصّلاتين بعرفة، وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا فاتته الصّلاة مع الإمام جمع بينهما.

وقال الليث (1) : حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم أنّ الحجّاج بن يوسف عام نزل بابن الزّبير رضي الله عنهما، سأل عبدالله رضي الله عنه كيف تصنع في الموقف يوم عرفة؟ فقال سالم: إن كنت تريد السّنّة فهجّر بالصّلاة يوم عرفة، فقال عبدالله بن عمر: صدق، إنّهم كانوا يجمعون بين الظّهر والعصر في السّنّة. فقلت لسالم: أفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال سالم: وهل تتّبعون في ذلك إلا سنّته؟.

أبوداود (ج1 ص445) : حدثنا أحمد بن حنبل ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني نافع، عن ابن عمر قال: غدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من منًى حين صلّى الصّبح صبيحة يوم عرفة، حتّى أتى عرفة فنزل بنمرة، وهي منْزل الإمام الّذي ينْزل به بعرفة، حتّى إذا كان عند صلاة الظّهر راح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مهجّرًا، فجمع بين الظّهر والعصر، ثمّ خطب النّاس، ثمّ راح فوقف على الموقف من عرفة.

هذا حديث حسن لتصريح ابن إسحاق بالتحديث.

(1) ?…قال الحافظ في ?الفتح": وصله الإسماعيلي من طريق يحيى بن بكير، وأبي صالح جميعًا عن الليث."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت