الصفحة 7 من 30

أعبد الناس، وكن قنعًا تكن أشكر الناس» [1] .

ومن تسخط من رزقه فإنما هو يسخط على من رزقه، ومن شكا قلّته للخلق فإنما هو يشكو خالقه- سبحانه وتعالى- للخلق. وقد شكا رجل إلى قوم ضيقًا في رزقه فقال له بعضهم:"شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك" [2] .

4 -الفلاح والبشرى لمن قنع: فعن فضالة بن عبيد- رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول:"طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافًا، وقنع" [3] وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما- أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه» [4] .

5 -الوقاية من الذنوب التي تفتك بالقلب وتذهب الحسنات:

كالحسد، والغيبة، والنميمة، والكذب، وغيرها من الخصال الذميمة والآثام العظيمة؛ ذلك أن الحامل على الوقوع في كثير من

(1) أخرجه ابن ماجه (4217) ، والبيهقي في الزهد الكبير (818) ، وأبو نعيم في الحلية (10 / 365) ، وحسنه البوصيري في الزوائد (3 / 300) .

(2) عيون الأخبار لابن قتيبة (3 / 206) .

(3) أخرجه أحمد (6 / 19) ، والترمذي (2249) وقال: حسن صحيح والحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي (1 / 34) .

(4) أخرجه مسلم (1054) ، والترمذي (2349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت