الصفحة 2 من 30

[مفهوم القناعة]

مفهوم القناعة توجد علاقة متينة بين القناعة وبين الزهد والرضى، ولذلك عرف بعض أهل اللغة القناعة بالرضى، والقانع بالراضي [1] .

قال ابن فارس:"قَنع قناعةً: إذا رضي وسميت قناعة؛ لأنه يقبل على الشيء الذي له راضيًا" [2] .

وأما الزهد فهو: ضد الرغبة والحرص على الدنيا، والزهادة في الأشياء ضد الرغبة [3] وذكر ابن فارس أن مادة (زهد) أصل يدل على قلة الشيء، قال: والزهيد: الشيء القليل [4] .

عرف شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- الزهد بقوله:"ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة، وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله- عزَّ وجلَّ-" [5] .

ونحا فريق من أهل الاصطلاح إلى تقسيم القناعة، وجعل أعلى

(1) لسان العرب، مادة (قنع) (11 / 321) .

(2) معجم مقاييس اللغة مادة (قنع) (5 / 33) .

(3) لسان العرب، مادة (زهد) (6 / 97) .

(4) معجم مقاييس اللغة، مادة (زهد) (3 / 30) .

(5) مجموع الفتاوى (11 / 27) وانظر: مكارم الأخلاق عند ابن تيمية (259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت