مفهوم القناعة توجد علاقة متينة بين القناعة وبين الزهد والرضى، ولذلك عرف بعض أهل اللغة القناعة بالرضى، والقانع بالراضي [1] .
قال ابن فارس:"قَنع قناعةً: إذا رضي وسميت قناعة؛ لأنه يقبل على الشيء الذي له راضيًا" [2] .
وأما الزهد فهو: ضد الرغبة والحرص على الدنيا، والزهادة في الأشياء ضد الرغبة [3] وذكر ابن فارس أن مادة (زهد) أصل يدل على قلة الشيء، قال: والزهيد: الشيء القليل [4] .
عرف شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- الزهد بقوله:"ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة، وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله- عزَّ وجلَّ-" [5] .
ونحا فريق من أهل الاصطلاح إلى تقسيم القناعة، وجعل أعلى
(1) لسان العرب، مادة (قنع) (11 / 321) .
(2) معجم مقاييس اللغة مادة (قنع) (5 / 33) .
(3) لسان العرب، مادة (زهد) (6 / 97) .
(4) معجم مقاييس اللغة، مادة (زهد) (3 / 30) .
(5) مجموع الفتاوى (11 / 27) وانظر: مكارم الأخلاق عند ابن تيمية (259) .