رضي الله عنه خطيبًا في الناس على المنبر يقول:"إن الطمع فقر، لان اليأس غنى، وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى عنه" [1] .
وأوصى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه- ابنه فقال:"يا بني، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة؛ فإنها مال لا ينفد" [2] .
وسئل أبو حازم فقيل له:"ما مالك؟"قال:"لي مالان لا أخشى معهما الفقر: الثقة بالله، واليأس مما في أيدي الناس" [3] .
وقيل لبعض الحكماء:"ما الغنى؟"قال:"قلة تمنيك، ورضاك بما يكفيك" [4] .
7 -العز في القناعة، والذل في الطمع: ذلك أن القانع لا يحتاج إلى الناس فلا يزال عزيزًا بينهم، والطماع يذل نفسه من أجل المزيد؛ ولذا جاء في حديث سهل بن سعد مرفوعًا: «شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس» [5] .
وكان محمد بن واسع - رحمه الله تعالى- يبل الخبز اليابس
(1) أخرجه أحمد في الزهد (117) ، وأبو نعيم في الحلية (1 / 50) .
(2) عيون الأخبار (3 / 207) .
(3) الحلية لأبي نعيم (3 / 231) .
(4) إحياء علوم الدين (4 / 212) عن: نضرة النعيم (3174) .
(5) أخرجه أبو نعيم في الحلية (3 / 253) والقضاعي في مسند الشهاب (151) والحاكم وصححه (4 / 324) .