الصفحة 28 من 157

فما صنعته هنا يناقضه ما قررته في كتابك في «علوم القرآن» -السابق ذكره- فماذا تريد اعتماد ما هنا أو ما هناك.

وما صنعته هنا تدليس وإخفاء للحقائق. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

2-أنه لم يرد في السنة من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في حلق اللحية سوى الثلاثة التي ذكرتها: (308) .

قلتَ: وحاصل التحقيق المتقدم أن الأحاديث المروية في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت منها إلا ثلاثة أحاديث، وهي: حديث عبدالله بن عمر، وأبي هريرة، وأبي أمامة... (74- 77) .

قلتُ: هكذا أثبت -وكررت الإثبات كثيرًا (162، 163،...) - لكي تقرر أن هذه الأحاديث الثلاثة مرتبطة بالعلة -التي تحتج بها كثيرًا- وهي مخالفة أهل الكتاب، فيدور الحكم مع العلة -كما تريد-.

بينما الواقع أنه يوجد حديث صحيح مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم -حكمًا- لم تذكره في الأحاديث التي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الباب، وهو حديث جابر -رضي الله عنه-، لكونه ليس فيه العلة الواردة في الأحاديث الثلاثة السابقة وهي علة مخالفة أهل الكتاب، فلذا أبعدت هذا الحديث من الأحاديث المرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعلته في باب الآثار عن الصحابة -رضوان الله عليهم- (295، 296) !!! فهنا خيانة للأمانة في إثبات ما صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب.

وبهذا الحديث الصحيح يتضح أن العلة في التحريم ليست هي المخالفة -كما زعمت مرارًا وتكرارًا-. وسبحان الله العظيم.

هنا سلكت سبيل التدليس وإخفاء الحقائق.

وحديث جابر -رضي الله عنه- هو:

«كنا نعفي السبال، إلا في حج أو عمرة» .

وفي لفظ: «كنا نؤمر أن نوفي السبال ونأخذ من الشوارب» .

وفي لفظ: «لا نأخذ من طولها إلا في حج أو عمرة» .

قلت: فحديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- هذا ينقض كتابك من أساسه.

ولذا فلك مع هذا الحديث مواقف فيها من التدليس وإخفاء الحقائق والتزوير مما سأبين لك أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت