3-وقال أبو الحسن ابن القطان -المالكي: واتفقوا أن حلق اللحية مُثْلَة لا تجوز. (الإقناع في مسائل الإجماع 2/3953) .
4-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي: فأما حلقها فمثل حلق المرأة رأسها فأشدّ، لأنه من المثلة المنهي عنها. (شرح العمدة 1/236) .
5-وقال ابن عابدين الحنفي: الأخذ من اللحية دون القبضة، كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يحبه أحد. (تنقيح الفتاوى الحامدية 1/329) .
6-قال الشيخ علي محفوظ: وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها. (الإبداع في مضار الابتداع 409) .
وألف غير واحد من أهل العلم رسائل في حرمة حلق اللحية، ومنهم شيخنا سماحة المفتي/عبدالعزيز بن باز -رحمه الله تعالى- رسالة في (حكم إعفاء اللحية) أبان فيها السنة بالأحاديث الصحيحة وأقوال أهل العلم، وردّ شبه بعض المنتسبين للعلم الشرعي.
القسم الثاني: الخلل في مقدمة الجديع لكتابه اللحية:
وقد ابتدأ الجديع -عفا الله عنا وعنه- كتابه بمقدمة ذكر فيها مقدمات أساسية سار عليها في كتابه.
وهذه المقدمات الأساسية التي قدَّم بها فيها نظر من وجهين:
الوجه الأول: الخلل من جهة التأصيل العلمي:
ذكر الشيخ الجديع أصولًا علمية سار عليها في كتابه، إلا أن أصالتها العلمية عند أهل العلم خلاف ما ذكره، ومن ذلك:
1-أصول الأدلة الشرعية:
قوله: في تحريره لمسألة هذا الكتاب (ص9) : (منطلقًا من مسلَّمات الأصول) .
وقوله (ص11) : (ثالثًا: إبراز الاعتماد على الأدلة الشرعية من الكتاب العزيز والسنن النبوية، لتكون دائمًا عند من يؤمن بالله واليوم الآخر مرجعية الأحكام، وإليها تستند آراء المجتهدين والحكام، إذ هي الحكم الفصل فيما تنازع فيه الناس) .
قلت: هكذا أصَّل الجديع أن الأدلة الشرعية هي الكتاب والسنة فقط وهما مرجعية الأحكام، وإليها تستند آراء المجتهدين والحكام فقط.