الصفحة 10 من 157

قال: كأن هذا عنده الإعفاء.

وقال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق حدثهم قال:

سألت أحمد عن الرجل يأخذ من عارضيه؟

قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة.

قلت: فحديث النبي صلى الله عليه وسلم «أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى؟» .

قال: يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.

ورأيت أبا عبدالله يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه. (كتاب الترجل من كتاب الجامع 113- 114) .

قلت: إسحاق المذكور هو إسحاق بن هانئ صاحب المسائل المطبوعة وما رواه الخلال هنا هو الرواية المستقيمة عن الإمام أحمد وهي الموافقة لرواية حرب الكرماني -السابقة-، وقد ورد في مسائل إسحاق المطبوعة ما نصه:

قال إسحاق بن هانئ:

سألت أبا عبدالله عن الرجل يأخذ من عارضيه؟

قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة.

قلت: فحديث النبي صلى الله عليه وسلم «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى؟» .

قال: يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.

ورأيت أبا عبدالله يأخذ من عارضيه، ومن تحت حلقه. (مسائل ابن هانئ 2/151) .

قلت: فما في المطبوعة خطأ، إما أن يكون من الطابع أو من الناسخ للمخطوط، وخطأ المطبوع لأمرين:

الأول: إن رواية إسحاق -رواية الخلال- هي الموافقة لرواية حرب عن الإمام أحمد.

الثاني: إن ما في المطبوع (ورأيت أبا عبدالله يأخذ من عارضيه...) مخالف لأول السؤال ردُّ الإمام أحمد للأخذ من العارضين بقوله: (يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة) .

وأيضًا مخالف لآخر السؤال قول الإمام أحمد: (يأخذ من طولها، ومن تحت ذقنه) .

فينبغي أن يكون الصواب هو: (ورأيت أبا عبدالله يأخذ من طولها، ومن تحت ذقنه) .

تنبيه: وروى الخلال (114(94) :

أخبرني عبيدالله بن حنبل قال: حدثني أبي قال: قال أبو عبدالله: ويأخذ من عارضيه، ولا يأخذ من الطول، وكان ابن عمر يأخذ من عارضيه إذا حلق رأسه في حج أو عمرة، ولا بأس بذلك. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت