مع النبي في الهجرة (جني)
ومن الممكن ايضًا أن يأتي مفكر شيعي ثان ومكتشف عبقري آخر بعد أربعة عشر قرنًا أخرى ليقول إن من كان مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الغار ليس أبا بكر وانما هو (جني) ، وهذا ليس ببعيد بعد أن زوجوا عمر رضي الله عنه من جنية بدل من أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه .
قال نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية:
ما رواه السيد العالم بهاء الدين الحسني النجفي في المجلد الأول من كتابه المسمى بالأنوار المضيئة قال مما جاز لي روايته عن الشيخ السعيد محمد بن النعمان المفيد رفعه إلى عمر بن أذينة قال:
قلت لأبي عبد الله ان الناس يحتجون علينا ان أمير المؤمنين زوج فلانًا - عمر- ابنته أم كلثوم وكان عليه السلام متكيًا فجلس وقال:
أتقبلون ان عليًا أنكح فلانًا ابنته ان قومًا يزعمون ذلك ما يهتدون إلى سواء السبيل ولا الرشاد ثم صفق بيده وقال سبحان الله ما كان أمير المؤمنين يقدر ان يحول بينه وبينها .
كذبوا لم يكن ما قالوا ان فلانًا خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فأبى فقال للعباس والله لئن لم يزوجني لانزعن منك السقاية وزمزم ، فأتى العباس عليًا فكلمه، فأبى عليه فألح عليه العباس فلما رأى أمير المؤمنين مشقة كلام الرجل على العباس وانه سيفعل معه ما قال .
أرسل إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيفة بنت حريرة فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم بها وبعث بها الرجل فلم تزل عنده حتى انه أستراب بها يوما وقال ما في الأرض أهل بيت اسحر من بني هاشم [1] .
أقول:
(1) [ الأنوار النعمانية/ نعمة الله الجزائري ج1 ص 83] [الخرائج والجرائح/ قطب الدين الراوندي ج2 ص 226] [البحار/ المجلسي ج42 ص 88 ح 16] [ مدينة المعاجز / هاشم البحراني ج3 ص 202 ] [ مستدرك سفينة البحار/ الشيخ علي النمازي ج1 ص 139 - ج2 ص 121]