رجع الحديث إلى الاول قالوا وكانت لابي بكر منيحة غنم يرعاها عامر بن فهيرة وكان يأتيهم بها ليلا فيحتلبون فإذا كان سحر سرح مع الناس ، قالت عائشة وجهزناهما أحب الجهاز وصنعنا لهما سفرة في جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فأوكت به الجراب وقطعت أخرى فصيرته عصاما لفم القربة فبذلك سميت ذات النطاقين .
ومكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في الغار ثلاث ليال يبيت عندهما عبدالله بن أبي بكر واستأجر أبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا يقال له عبدالله بن أريقط وهو على دين الكفر ولكنهما أمناه فارتحلا ومعهما عامر بن فهيرة فأخذ بهم بن أريقط يرتجز فما شعرت قريش أين وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى سمعوا صوتا من (جني) من أسفل مكة ولا يرى شخصه:
جزى الله رب الناس خير جزائه ** رفيقين قالا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالبر وارتحلا به ** فقد فاز من أمسى رفيق محمد [1]
أقول:
حسبي الله - ليس عليك فقط - يانجاح ، ولكن عليك وعلى الذي جعل منك علامة وقام بطبع كتبك !!
انظر الى مقدار الاقتطاع الذي قمت به في هذه الرواية التي اشرت الى مصدرها ونقلت منها الشعر ؟ وهي تشير الى ثلاثة اشخاص هاجروا معًا وليس رفيقين اثنين كما تدعي !
واذا ثبت هذا الشعر الذي نادى به (جني) كما ذكرت الرواية - نجاح اقتطع هذه الكلمة (جني) - فالذكر يكون للاشراف في صحبتهم ، وما ابن اريقط الكافر- في ذلك الوقت - الا دليل ، لا فضل له على الاسلام .
(1) [ الطبقات الكبرى / محمد بن سعد ج1ص 228 - 229 ]