الصفحة 48 من 203

وهذه معجزة جديدة ذكرها نجاح ، ولكن كل هذه المعجزات لم تستوعب العنكبوت والحمامة ، قال نجاح:

لم يكن هناك غار في جبل ثور فلين الله تعالى له الصخر كما لين الحديد لداود فازال النبي صخورًا من الجبل وصنع غارًا وسكنه .

واشار الى المصدر [ اعلام الورى ص 63 - 64 ] [1] .

كذب مركب

واقول:

ان صح قول نجاح هذا ، فهذا يدل على انها معجزة عظيمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - تفوق معجزاته الكثيرة والمشهورة والتي ذكرتها كتب الحديث والسيرة ، ولكننا لو رجعنا الى كل هذه الكتب فاننا لا نجد ذكرًا لهذه المعجزة الا عند نجاح .

لكن الطامة الكبرى ، هي انك حين ترجع الى المصدر المشار اليه وهو: (اعلام الورى ) فانك لن تجد ايضًا هذه المعلومة فيه !!

فحاله في كذبه المركب هذا يوصف بانه ضلمات بعضها فوق بعض .

علي وحده يعلم بخروج النبي - صلى الله عليه وسلم -

* ومن كذبه ، قال:

لقد اخبر النبي عليًا بخروجه إلى جبل ثور ولم يخبر شخصًا آخر بهذا الموضوع [2] .

أقول:

اليك اقوال علماء الشيعة في هذه القضية سانقلها من الكتب التي نقل منها نجاح روايته ، لكي يتبين لك هذيان هذا الرجل:

قال الصدوق:

محمد - صلى الله عليه وسلم - قد أخفى شخصه في الغار حتى لا يعلم بمكانه ممن احتج الله عليهم به إلا خمسة نفر .

قال علي اكبر غفاري معلقًا على كلام الصدوق:

قد أخفى شخصه في الغار حتى لم يعلم بمكانه ممن احتج الله عليهم به إلا خمسة نفر المراد بالخمسة:

على بن أبي طالب ، وأبو بكر ، وعبد الله بن اريقط الليثى ، وأسماء بنت أبي بكر ، وعامر بن فهيرة [3] .

اقول:

(1) [ السيرة النبوية / نجاح الطائي ج1 ص 292 ]

(2) [ صاحب الغار أبو بكر أم رجل أخر ؟ / نجاح الطائي ص 121 ]

(3) [ إكمال الدين وتمام النعمة / الشيخ الصدوق ص 56 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت