الصفحة 24 من 203

وكما قلت إن متن إكمال الدين الذي كتبه الصدوق خال من هذه الرواية، ولكن محقق الكتاب علي اكبر غفاري وضعها في الهامش شارحًا فيه كلام الصدوق، وقد نقلها كذلك عن كتاب الطبرسي إعلام الورى .

واليك ما ذكره الصدوق في كتابه إكمال الدين وما ذكره محقق الكتاب لكي تتضح طرق نجاح في التدليس:

اليك بدءا: ما ذكره الصدوق:

قال الصدوق:

ونقول يا أبا الحسن هذا حجة الله على الجن والإنس ومن لا تثبت حجته على الخلق إلا بعد الدعاء والبيان محمد - صلى الله عليه وسلم - قد أخفى شخصه في الغار حتى لا يعلم بمكانه ممن احتج الله عليهم به إلا خمسة نفر . انتهى قوله .

وعلق المحقق علي اكبر غفاري على هذا الكلام في الهامش بما يلي:

قد أخفى شخصه في الغار حتى لم يعلم بمكانه ممن احتج الله عليهم به إلا خمسة نفر المراد بالخمسة: على بن أبي طالب ، وأبو بكر ، وعبد الله بن اريقط الليثى ، وأسماء بنت أبي بكر ، وعامر بن فهيرة . والقصة كما في إعلام الورى هكذا ، ثم بدأ بسرد القصة كما ذكرها صاحب كتاب إعلام الورى ... . [1] . انتهى قول المحقق .

اضافة المحقق للكتاب لا تعد من الكتاب

اقول:

اضافة المحقق للكتاب لا تعد من الكتاب كما يعرف ذلك كل عاقل من الباحثين ، فالمحقق يستطيع ان يضيف ويكتب في الهامش ما شاء من الاضافات والتعليقات ، وكتاب إكمال الدين يبحث عن شخصية المهدي ، ووجوده، وغيبته وما يؤول إليه أمره ، ويرد الصدوق في كتابه على شبهات المخالفين والمنكرين لوجود المهدي ، فليس للكتاب أي دخل بالتاريخ والسيرة والهجرة ، ولكن هذه من تخبطات نجاح [2] .

(1) [ اكمال الدين وتمام النعمة / الشيخ الصدوق ص 56 ]

(2) * قال الصدوق في مقدمة كتابه:

ان الذي دعاني الى تاليف كتابي هذا:

اني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا رجعت الى نيسابور واقمت بها ، فوجدت اكثر المختلفين الي من الشيعة قد حيرتهم الغيبة ودخلت عليهم في امر القائم الشبهة ، وعدلوا عن طريق التسليم الى الاراء والمقائيس فجعلت ابذل مجهودي في ارشادهم الى الحق وردهم الى الصواب بالاخبار الواردة في ذلك عن النبي والائمة... .

[ اكمال الدين واتمام النعمة / الصدوق - مقدمة الصدوق ص 2 ]

قال محقق الكتاب علي اكبر غفاري:

يبحث الصدوق في كتابه بحثًا تحليليًا عن شخصية الامام الغائب ووجوده ، وغيبته، وما يؤول اليه امره كل ذلك بالاخبار التي وردت عن المعصومين .

[ اكمال الدين واتمام النعمة / الصدوق ، مقدمة المحقق ص 19 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت