الصفحة 175 من 203

كما انك عزيزي القارىء تجد انه يركب الأحاديث في الكتب المختلفة على بعضها ليخرج لنا بحديث جديد هو في الحقيقة مجموعة أحاديث مقتطعة وبهوامش عدة توحي للقارئ ان كل هؤلاء العلماء قد رووا هذا الحديث ، ولا يسعنا في هذا النقد المبني على الإيجاز تتبع موارده ومصادره ونصوص شواهده جميعها ، ولولا خشية الاطالة لنقلنا ما ذكر تفصيلًا.

ومن طرقه الأخرى في التدليس انه ينقل حديثًا من كتاب كالسيرة الحلبية مثلًا ويعتبر الحديث صحيحًا لمجرد كونه منقولًا عن كتاب لاهل السنة ، ويمجده ويمدحه ما دام فيه اشارة لطعن بالصحابة أو أهل السنة .

ولكن بعد صفحات نراه ينقل من الكتاب نفسه حديثًا يصب في مصلحة الصحابة وأهل السنة فيقول هذا مما وضعه الأمويون أو هذا من صنع الوضاعين مع العلم ان الحديثين من الكتاب نفسه ، وللمؤلف نفسه ، والحديثان من دون سند، دون مقياس أو ميزان أو قواعد يمكن الرجوع إليها لكي نعرف ما هو الأساس والمنطق الذي يعتمده نجاح في اعتماده على الأحاديث.

وتجده يبحث في كتب غير معروفة ومجهولة لو بحثت عنها في اكبر المكتبات فانك لا تعثر عليها ، ويترك الكتب الصحيحة التي ذكرت الحادثة، وكتب الاختصاص وينقل من تلك الكتب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت