وثبت ايضًا أن هذا الرجل كذاب متمرس بالكذب لم اعثر على اكذب منه مع كثرة مطالعتي لكتب الشيعة من المتقدمين منهم ومن المتأخرين ، كما اني لم اعثر على رجل اجرأ منه واشد صلافة في باطله حتى وصل به الامر أن يؤلف كتابًا مكونًا من ( 320 ) صفحة - كتابه هذا الذي لا يساوي قيمة المداد الذي كتب به - ولعلنا نعطي العذر لنجاح لو انه كتب عن هذه القضية بموضوع جانبي في احد كتبه ، او وضع لها هامشًا في ذلك الكتاب ، ولكنه افرد كتابًا قد بناه كله على كذبة هو اختلقها بنفسه وبناها في أحلامه وتصورها بفكره المريض فبنى عليها قصورًا من الرمال .
لا عذر لنجاح
ولعلنا نعطي العذر ايضًا لنجاح لو انه قد بنى كلامه على حديث او رواية ضعيفة وجدها في احد الكتب فبنى عليها حكمه لكن هذا التبرير منا لا مسوغ له اصلًا ، لان الرجل لم يكن عنده لا ذلك الحديث ولا هذه الرواية، وبذلك لا نستطيع ان نعذر الرجل لتلفيقه كتابًا كاملًا من عند نفسه كما انك لا تعذره في صلافته وجرأته على الكذب الذي استباحه لكونه يكذب على اهل السنة وقد قال اخوانهم سابقًا:
{ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ } (آل عمران: من الآية75)
نجاح هو الاكثر كذبًا على الاطلاق
ولم يجرأ أحد من قبله على التفكير بها وتسطيرها في كتابه ، وانك لن تجد مثل هذه الجرأة حتى في كتب الشيعة الساقطة المكذوبة التي تبرأ علماء الشيعة انفسهم منها ، لانه ومهما كان الكاتب على درجة عالية من الكذب ، والسقوط، والحقد ، فانه لا بد ان يحترم نفسه من أن يفتضح بمثل هذا الكذب البواح، وخصوصًا في مسألة الهجرة التي لم يختلف فيها أحد من العلماء من وجود أبي بكر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ووجود عبد الله بن اريقط ايضًا ، فهذه المسألة من المسلمات والمتواترات في التاريخ .