ولا يقبل منكم التذرع باي ذريعة للتهرب من هذا المطلب ، فاذا ما قلتم اننا اناس اهل تقريب نبحث عن وحدة الصف ولمّ الشمل والابتعاد عن الاسباب المؤدية الى النزاع والتفرق ، وبما ان هذه المناظرات هي من اقوى الاسباب التي توصل الى هذه النتائج المرفوضة والتي تتعارض مع منهج التقريب فلذلك نحن نبتعد عنها ولا نحاول اجراءها بما يترتب عليها من مفاسد ، قلنا لكم:
ياليتها كانت حقيقة ، وياليت منهج التقريب كان متبعًا عندكم حقيقةً في طروحاتكم على قناواتكم الفضائية ، فالواقع يشهد ان هذه القنوات هي اشد على اهل السنة من وقع السيوف ، وهي اسفين يضرب كل يوم في جدار وحدة الصف واجتماع كلمة المسلمين ، وهي قنابل مدوية تضرب في اوساط الناس فتعمل على تفرقهم وتشتيتهم وتمزقهم ، فما تمر ساعة من ساعات هذه القنوات الا ونجد فيها طعونات متتالية على اهل السنة من نيل لرموزهم واتهام لرجالهم وتسفيه لاحلامهم وتضليل لمنهجهم ولا ترى برنامجًا فيها يظهر فيه عالم من علمائهم ومفكر من مفكريهم الا وكان الموضوع المطروح فيه متعلق باهل السنة تجريحًا وانتقاصًا وطعنًا وتسفيهًا .
ولا تمر مناسبة من مناسباتهم المتعددة ولادة كانت او وفاة لائمتهم الا وانتهزوا الفرصة فيها للوقع بشدة على اهل السنة وايراد القصص والروايات والاخبار التي تثير الاحقاد على اهل السنة وتشعل الضغائن ضدهم وتزرع العداوة والبغضاء وارادة الانتقام في نفوس الشيعة تجاههم .
فلا تقريب في هذه القنوات بل هي تخريب ، ولا دعوى لجمع كلمة فيها لانها بحق تفريق وعند ذاك تبطل هذه الذريعة التي قد يتذرعون بها ويسقط عنهم هذا العذر الذي قد يعتذرون به لان حالهم على ضده .