الصفحة 161 من 203

وفي المقابل يصورن اصحاب الائمة من امثال: ( قنبر ، وميثم التمار ، ومالك الاشتر ، وزرارة ، ... وغيرهم ) بصور الملائكة ، مع العلم ان هؤلاء المذكورين لولا جهاد وانفاق ابي بكر وعمر وعثمان لكانوا الى يومنا هذا عبادًا للنار .

صورة بشعة لتاريخ المسلمين

ومما يثير في النفس انك لا تجد أي اشارة الى فترة مشرقة من فترات الاسلام، ولا عرض لاي حدثٍ عظيم من تلك التي تملًا الارض والسماء حضارة واشراق ومجدًا وسؤددًا .

فلا ذكر لجهاد الصحابة وتضحياتهم ايام البعثة ولا بعد الهجرة ، ولا تطرق لمعاركهم الغراء وغزواتهم الشماء من امثال بدر ، والاحزاب ، وفتح مكة .

ولا اشارة الى الفتوحات التي ضربت اطنابها في الارض يمينًا وشمالًا ايام الحكمين الاموي والعباسي ، تلك التي اوصلت نور الاسلام الى الصين بعد ان ترسخ ممتدًا الى الاندلس .

بل تجد الاشارة الى تلك المفاخر بصورة سلبية وسوداوية فكل تاريخ المسلمين بما يحمله من امجاد وحضارة عندهم تاريخ اسود موسوم بالظلم والتغطرس، ويجعلون من تصرفات اصحاب هذا التاريخ والتي هي المثل العليا في الافعال والمقال يجعلون منها مؤامرة كبرى القصد منها تحقيق مأرب ، وانتحال مناصب.

والدافع لهم من هذه العدوانية المقية لتاريخ المسلمين هو الاحساس بالنقص المتولد من كونهم اناس بلا تاريخ ، ولا خلفية حضارية ، ولا يملكون رصيدًا يمكن ان يرجعوا اليه ، فهذا الفراغ من كل مجد وحضارة وافعال مقدمة لخدمة الاسلام دفعهم الى عداء اصحاب هذا التاريخ المشرق والحضارة الانسانية التي انارت مشارق الارض ومغاربها .

فلماذا كل هذا ؟ ولماذا الاشارة الى النقاط السود في الثوب الناصع البياض؟ وما الذي يريدونه من وراء هذا التسليط ؟ اليست هذه هي الطائفية المقيتة؟ والتي يحاولون تنزيه صورتهم منها .

مسرحيات للاطفال تطعن بالصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت