الصفحة 151 من 203

وفي الجهة المقابلة أي اهل السنة فلا تجد عندهم ذلك الزخم الكبير في طباعة هذه الكتب بل ان كثيرًا من الدول الاسلامية والتي تحوي تركيبتها السكانية على سنة وشيعة ، تمنع اصلًا طباعة الكتب الخلافية في بلدانها ، والتي تؤثر في اشعال نعرات طائفية ، وتمنع بيعها في المكتبات ان طبعت خارجها .

وهنا في هذا المجال ايضًا يتضح لك ان المهاجم هم الشيعة وانهم استخدموا اسلوب الطبع والنشر والتوزيع كوسيلة للطعن باهل السنة .

اهل السنة اكبر من ان يستعملوا الاسلوب نفسه

وخير مثال على ذلك كتاب (المراجعات) لعبد الحسين شرف الدين ، هذا الكتاب الذي ظهر وطبع عشرات المرات ، فاهتم دعاة الشيعة به اهتمامًا كبيرًا، وجعلوه وسيلة من اهم وسائلهم التي يخدعون بها الناس ، او بعبارة ادق يخدعون بها اتباعهم وشيعتهم .

وفي الجهة المقابلة فاننا لم نجد عالمًا من علماء السنة كلف نفسه للرد عليه- الا في السنوات الاخيرة لاسباب قد تناولناها في ثنايا البحث- .

بل حتى اولاد شيخ الازهر البشري وتلاميذه الذين هم من اقرب المقربين اليه لم يكلفوا انفسهم للرد على افتراءات هذا الكتاب دفاعًا عن شيخهم اولًا ، وبيانًا للكذب الذي يحويه هذا الكتاب ثانيًا .

والدافع من وراء كل ذلك الذي ذكرناه معروف وواضح لكل مطلع على مقاصد واهداف اهل السنة ، فهم لا يعيرون اهمية لمثل هذه الامور فهي شاغلة لهم عن مقصدهم الاسمى والاشرف والذي بيناه وسنعيده ونكرره ذلك هو نشر الاسلام واعلاء رايته في بلاد الكفر ، واقامة حجة الله على الخلق وتبليغ دينه الى الناس اجمعين ، وتحصيلًا لهذا المقصد السامي تراهم يدعون قولًا وعملًا الى توحيد صف المسلمسن ، ونبذ الفرقة والتشتت ، لا كما يفعل الشيعة في دعواهم وكتابتهم المؤججة لنار الفرقة والمشعلة للفتن والنزاعات .

المراكز الثقافية الايرانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت