وفي الجهة المقابلة أي اهل السنة فلا تجد عندهم ذلك الزخم الكبير في طباعة هذه الكتب بل ان كثيرًا من الدول الاسلامية والتي تحوي تركيبتها السكانية على سنة وشيعة ، تمنع اصلًا طباعة الكتب الخلافية في بلدانها ، والتي تؤثر في اشعال نعرات طائفية ، وتمنع بيعها في المكتبات ان طبعت خارجها .
وهنا في هذا المجال ايضًا يتضح لك ان المهاجم هم الشيعة وانهم استخدموا اسلوب الطبع والنشر والتوزيع كوسيلة للطعن باهل السنة .
اهل السنة اكبر من ان يستعملوا الاسلوب نفسه
وخير مثال على ذلك كتاب (المراجعات) لعبد الحسين شرف الدين ، هذا الكتاب الذي ظهر وطبع عشرات المرات ، فاهتم دعاة الشيعة به اهتمامًا كبيرًا، وجعلوه وسيلة من اهم وسائلهم التي يخدعون بها الناس ، او بعبارة ادق يخدعون بها اتباعهم وشيعتهم .
وفي الجهة المقابلة فاننا لم نجد عالمًا من علماء السنة كلف نفسه للرد عليه- الا في السنوات الاخيرة لاسباب قد تناولناها في ثنايا البحث- .
بل حتى اولاد شيخ الازهر البشري وتلاميذه الذين هم من اقرب المقربين اليه لم يكلفوا انفسهم للرد على افتراءات هذا الكتاب دفاعًا عن شيخهم اولًا ، وبيانًا للكذب الذي يحويه هذا الكتاب ثانيًا .
والدافع من وراء كل ذلك الذي ذكرناه معروف وواضح لكل مطلع على مقاصد واهداف اهل السنة ، فهم لا يعيرون اهمية لمثل هذه الامور فهي شاغلة لهم عن مقصدهم الاسمى والاشرف والذي بيناه وسنعيده ونكرره ذلك هو نشر الاسلام واعلاء رايته في بلاد الكفر ، واقامة حجة الله على الخلق وتبليغ دينه الى الناس اجمعين ، وتحصيلًا لهذا المقصد السامي تراهم يدعون قولًا وعملًا الى توحيد صف المسلمسن ، ونبذ الفرقة والتشتت ، لا كما يفعل الشيعة في دعواهم وكتابتهم المؤججة لنار الفرقة والمشعلة للفتن والنزاعات .
المراكز الثقافية الايرانية