اذن فالسبب المؤدي الى السب والطعن والتكفير متحقق عند الشيعة باعتباره دينًا يدينون به ، ومنهجًا يسلكونه في حياتهم اليومية ، وطريقة يتعبدون الله بها كوسيلة من وسائل التقرب اليه [1] .
(1) * التقرب لله بسب الصحابة
قال آيه الله محمد نبي التوسيركاني في كتابه لالىء الأخبار في باب الأدعية الواردة للتعقيب:
ومما يستفاد منه إن اللعن عليهم وعلى غيرهم من الأعداء افضل من جميع الأذكار والأوراد والتعقيبات حتى الصلاة على النبي واله ، وكلمة التوحيد وغيرها مما مر فضلها في الباب السابع بل من جميع الطاعات والعبادات حتى الصلاة والصوم ... . .
[ لئالى الأخبار / آيه الله محمد نبي التوسيركاني ج4 ص 92 في باب الأدعية الواردة للتعقيب ]
* روى الملا كاظم عن ابي حمزة الثمالي عن زين العابدين ، انه قال:
من لعن الجبت والطاغوت - ابا بكر وعمر - لعنة واحدة كتب الله له سبعين الف الف حسنة ، ومحي عنه الف الف سيئة ، ورفع له سبعون الف الف درجة ومن امسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك ، قال: فمضى مولانا علي بن الحسين ، فدخلت على مولانا ابي جعفر محمد الباقر ، فقلت: يامولاي حديث سمعته من ابيك قال:
هات ياثمالي ، فاعدت عليه الحديث ، فقال: نعم ياثمالي ، اتحب ان ازيدك ؟ فقلت: بلى يامولاي ، فقال: من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم حتى يمسي ، ومن امسى لعنهما لعنة واحدة لم يكتب عليه ذنب في ليلة حتى يصبح .
[ نقلًا عن الانتصار للصحبة والال من افتراءات السماوي الضال / الدكتور ابراهيم بن عامر الرحيلي ص85]
اقول:
ان مما يستغرب منه ويتعجب له ان هذا المذهب جعل من السب ، والطعن ، والشتم، واللعن للمخالفين له ايًا كانت درجتهم ومنزلتهم دينًا يتعبدون به ، وقربات يتزلفون بها ، وهم بهذا يخالفون كل الاديان السماوية وبضمنها دين الاسلام التي تدعو الى الفضيلة وحسن الخلق ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( بعثت لاتتم مكارم الاخلاق ) .
ويخالفون حتى الاعراف والاداب الوضعية ، على الرغم من ادعائهم اتباع اهل البيت ونهجهم في التعامل .
فنسألهم سؤالًا ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكن طعانًا ، ولا لعانًا ، ولا فاحشًا ، ولا بذيء وكذلك اهل بيته ، فمن اين ياترى جئتم بهذا النهج وهذا السلوك البذيء ؟!
والله جل وعلا في كتابه دعى الى احاسن الاقوال بقوله: { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (الاسراء: من الآية53) ، فمن أي كتابٍ سماويٍ استقيتم هذا التفحش ؟!
والعجيب ولا اضن ان في هذا المذهب عجيب انهم جعلوا هذا السب ، واللعن، والطعن منصبًا على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين يفوح القران بعطر تزكيتهم ، والثناء عليهم ويتركون سب من صرح القران بكفره ولعنه والتشنيع عليه من امثال: (فرعون، وهامان ، وقارون ، وابو لهب ) فلا تجد في كتبهم تطرقًا لامثال هؤلاء ، او من كان على شاكلتهم من اصحاب الديانات الباطلة .
فباي ميزان ياترى يزنون ؟ وباي مقياس يقيسون ؟ ان مذهبًا يجعل من سب الصحابة دينًا ، ومن لعنهم قربى الى الله ، ومن تضليلهم سلوكًا ومنهجًا لحري به ان يوضع في مصح نفسي ليعالج من امراضه التي قد تؤذي الاخرين .