الصفحة 11 من 203

والذي دفعني الى ذلك هو انه بالرغم من اتفاق جميع اهل العلم على صحبة ابي بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة نجد بعض الاصوات النشاز قد ظهرت مؤخرًا على الساحة الشيعية وهي تنكر صحبة ابي بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة ، كما فعل (نجاح الطائي ) في كتابه ( صاحب الغار ابو بكر ام رجل آخر ؟ ) .

ولولا انتشار الكتاب ، واشتهاره ، ونشر مادته في بعض الصحف والمجلات، وافتتان بعض الجهال بما ورد فيه ، لما فكرت في تاليف كتابي هذا ، واشغال القارىء وتضييع وقته بامور لا يختلف فيها اثنان الا من كان في قلبه مرض- والله يعلم أنَّني كارهٌ لإيراد هذه الأباطيل ، لكن حالي كما جاء في المَثَل: ( مُكرَهٌ أخاك لا بطل ) - ، لان وضوح حقيقة صحبة أبي بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة لا تحتاج الى اثبات او دليل ، ولا يمكن انكارها واخفاؤها كما اننا لا نستطيع اخفاء ضوء الشمس بغربال .

ومن لا يرى ضوء الشمس في رائعة النهار فهو اعمى ، وعماه جاءه من قبل نفسه ، وقديمًا قيل:

وإذا خفيت عني العيون ** معاذر ان لا تراني مقلة عمياء

وصدق الشاعر عندما قال:

ويا ناطح الجبل الأشم ليحطمه

أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل

وستجد عزيزي القارىء في هذا الكتاب الرد الشافي على هذه الاصوات القبيحة والمنكرة والتي خالفت ما اتفقت عليه الامة من يوم الهجرة الاول والى يومنا هذا، ومن كتب الشيعة انفسهم ، فاني لا احتاج لبيان الحق الرجوع الى كتب اهل السنة.

واني اعتذر ابتداءً عن كل تقصير يرد مني في لفظ او عبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت