رجع ليربي شباب تلك البادية على أن يكونوا سفراء خير ، ورسل هداية ، ورجال عمل ، وصنَّاع حياة ! وكذلك كان !
عن أنس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سَبعٌ يجري للعبد أجرهُنَّ ، وهوَ في قبرِه بعدَ موتِه: من عَلَّم عِلمًا ، أو أجرىَ نهرًا ، أو حفَر بِئرًا ، أو غرسَ نخلًا ، أو بنى مسجدًا ، أو ورَّث مُصحفًا ، أو تركَ ولدًا يستغفرُ لهُ بعدَ موتِه" [1]
الرجل المائة ومشاركة الناس في حياتهم
الرجل المائة: يشارك الناس أفراحهم وأتراحهم ، أنسهم وبأسهم ، ألمهم وأملهم ، عسرهم ويسرهم ، رغبتهم ورهبتهم ، فهو معهم ومنهم ولهم .
فكلما سمع ببشير السعادة يهتف عند أحد ، أقبل كالأمل ، يبارك ويشارك ..
يدعو لهم ويجيب دعوتهم ..
عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا دَعا أحدكم أخاهُ فليجب ، عرسًا كانَ أو نحوهُ" [2]
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"شرُّ الطعام طعامُ الوليمة . يُمنَعُها من يأتيها ويُدعى إليها من يأباها . ومن لم يُجبِ الدعوةَ ، فقد عَصَى اللهَ ورسولَهُ" [3]
وتأملوا حال الأسوة القدوة !
فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسُ على الأرضِ ، ويأكلُ على الأرضِ ، ويعتقِلُ الشاةَ ، ويُجيبُ دعوة المملوكِ على خُبزِ الشَّعيرِ" [4] "
والرجل المائة يعين بالمال والعيال في كافة الظروف والأحوال ..
(1) أخرجه البيهقي وابن خزيمة في صحيحه ، انظر: صحيح الترغيب والترهيب (1/36) (74) . وقال الألباني: حسن .
(2) صحيح مسلم (2/853) (1429) .
(3) صحيح مسلم (2/854) (1431) .
(4) أخرجه الطبراني في الكبير ، انظر: السلسلة الصحيحة (5/158) (2125) .