فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 48

رأت عاتكة بنت عبد المطلب رضي الله عنها فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو الغفاري على قريش بمكة بثلاث ليال رؤيا فأصبحت عاتكة فأعظمتها فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب فقالت له يا أخي لقد رأيت الليلة رؤيا أفزعتني ليدخلن على قومك منها شر وبلاء فقال وما هي فقالت رأيت فيما يرى النائم أن رجلا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح فقال انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم أرى بعيره دخل به المسجد واجتمع الناس إليه ثم مثل به بعيره فإذا هو على رأس الكعبة فقال انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث ثم إن بعيره مثل به على رأس أبي قبيس فقال انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوي حتى إذا كانت في أسفل الجبل أرفضت فما بقيت دار من دور قومك ولا بيت إلا دخل فيه بعضها فقال العباس والله إن هذه لرؤيا فاكتميها قالت وأنت فاكتمها لئن بلغت هذه قريشا ليؤذوننا فخرج العباس من عندها ولقي الوليد بن عتبة وكان له صديقا فذكرها له واستكتمه إياها فذكرها الوليد لأبيه فتحدث بها ففشا الحديث قال العباس والله إني لغاد إلى الكعبة لأطوف بها إذ دخلت المسجد فإذا أبو جهل في نفر من قريش يتحدثون عن رؤيا عاتكة فقال أبو جهل يا أبا الفضل متى حدثت هذه النبية فيكم قلت وما ذاك قال رؤيا رأتها عاتكة بنت عبد المطلب أما رضيتم يا بني عبد المطلب أن يتنبأ رجالكم حتى تنبأ نساؤكم فسنتربص بكم هذه الثلاث التي ذكرت عاتكة فإن كان حقا فسيكون وإلا كتبنا عليكم كتابا إنكم أكذب أهل بيت في العرب فوالله ما كان إليه مني من كبير إلا أني أنكرت ما قالت فقلت ما رأت شيئا ولا سمعت بهذا فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني فقلن أصبرتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ثم تناول النساء وأنت تسمع فلم يكن عندك في ذلك غيرة فقلت قد والله صدقتن وما كان عندي في ذلك من غيرة إلا أني قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت