وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرسوله ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال اجلسوا فإن سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا تزوجوا أن يؤكل الطعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا قالت أم حبيبة فلما وصل إلي المال أرسلت إلى أبرهة التي بشرتني فقلت لها إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدي وهذه خمسون مثقالا فخذيها فاستعيني بها فأخرجت إلي حقة فيها جميع ما أعطيتها فردته إلي وقالت عزم علي الملك أن لا أرزأك شيئا وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه وقد اتبعت دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت لله وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر فلما كان الغد جاءتني بعود وورس وعنبر وزباد كثير وقدمت بذلك كله على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يراه علي وعندي فلا ينكر ثم قالت أبرهة فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام وتعلميه أني قد اتبعت دينه قالت ثم لطفت بي وكانت هي التي جهزتني وكانت كلما دخلت علي تقول لا تنسي حاجتي إليك قالت فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرئته منها السلام فقال وعليها السلام ورحمة الله وبركاته.
(المستدرك على الصحيحين ج4/ص22)
4-رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب
قال بن إسحاق وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قالا: