فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 47

الواحد من أئمتهم يقول: أُلقي في قلبي أن نعمل الذكر الفلاني، فُيسأل كم مرة يا شيخ؟ قال: عشرة آلاف مرة، فإذا قيل له: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: بعد الصلاة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مائة مرة، قال: لا، بل عشرة آلاف مرة، ثم إن الشيخ يلقى إليه في وقت آخر أذكار ليست باللغة العربية أصلًا، ثم إذا جاء عنده المريض كتب له حجابًا، وقال له: علقه على صدرك، ولو فتحت الحجاب لرأيت مربعات ومثلثات، وكلمات ليست عربية.

ما هذا؟ أي علم هذا؟ قالوا: هذا من العلم اللدني، ومن الكشف، وإن سألتهم عن القرآن والسنة، قالوا: هذا العلم الظاهر، فهم يسمون الكتاب والسنة بالعلم الظاهر، فالعوام الذين يقرءون القرآن يمشون على الظاهر، أما أرباب الحقائق وأرباب المكاشفات (الأولياء) فهؤلاء يتبعون العلم اللدني، والعلم الكشفي.

وإذا قلت لهم: هذا الحديث ضعيف، أو موضوع، مثل أحاديث فضائل رجب، وأحاديث زيارة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { من حج ولم يزرني فقد جفاني } ، { من زارني وجبت له شفاعتي } وأحاديث كثيرة موضوعة، قالوا: هذا الحديث وإن قال علماء الجرح والتعديل أنه موضوع، لكن صححه الأئمة والأقطاب عن طريق الكشف.

إذًا عندنا معيار آخر نصحح به الأحاديث ونضعفها، وهو طريق الكشف، كل واحد يأتينا بكشف غير الآخر؛ لأن هؤلاء شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا، وكل شيطان يكاشف وليه من شياطين الإنس بما لم يكاشف به الشيطان الآخر، فتكثر الضلالات، والبدع، وتكثر الطرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت