فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 47

ثم لننظر إلى حال هاتين الأمتين، فبعد سورة الفاتحة تقرءون سورة البقرة في كتاب الله، وهذا الكتاب العظيم يشمل كل الكتب السابقة، ومصدقًا لها، ومهيمنًا عليها، وكل خبر جاء في الكتب السابقة، فإن القرآن قد شملها وزاد عليها، والقرآن كله شملته بالجملة سورة الفاتحة، فإذا قرأنا سورة الفاتحة فقد قرأنا مجمل ما في القرآن.

عندما نقرأ سورة البقرة، فإننا نقرأ تفصيل ما قرأنا في سورة الفاتحة، فماذا نجد في سورة البقرة؟ كم فيها من الحديث عن بني إسرائيل! أخبار كثيرة عن بني إسرائيل بنوعيهم: اليهود والنصارى، وإن كان الحديث عن اليهود أكثر، وهنا سؤال هام وهو: لماذا خصت الأمة اليهودية بالغضب؟ ولماذا وكيف عاندوا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟.

صور من ضلال اليهود

عندما نقرأ قصة اليهود تقشعر منها قلوب المؤمنين، فنجد أن الله -تبارك وتعالى- ينجيهم من فرعون وملئه وقومه، ويهيئ لهم طريقًا في البحر يبسًا، بعد أن أدركهم العدو، وقالوا: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء:61] وينجيهم الله تبارك وتعالى ويخرجون إلى البر، ويغرق عدوهم ويهلكه، ماذا قالوا بعد ذلك؟

هل شكروا الله؟

هل استقاموا على دين الله؟

هل اتبعوا رسول الله موسى عليه السلام؟

لا، وجدوا أناسًا يعبدون الأصنام، أولئك في مصر يعبدون فرعون، ووجدوا هؤلاء يعبدون أصنامًا، فحكى الله عنهم: قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا [الأعراف:138] .

سبحان الله العظيم! أين نعمة الله؟!

وأين توحيده؟!

وشكره؟!

طلبوا إلهًا كما أن لأولئك آلهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت