ذكرنا في المبحث السابق أهم صور التلوث المعاصر وفي هذا المبحث أذكر أهم المؤتمرات واللقاءات على المستوى العالمي والقاري والإقليمي لصون البيئة من هذه المظاهر البيئية الخطيرة ثم الموقف الإسلامي منها.
المؤتمرات واللقاءات الدولية التي تعقد من أجل صيانة البيئة من التلوث كثيرة ولكن يمكن الإشارة إلى أهمها وهي كما يلي:
1-انعقاد مؤتمر استوكهولم في السويد في 15 حزيران من عام 1972م حيث حضر المؤتمر ما يزيد على 115 دولة وكانت وقتها القوى الدولية العظمي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي على طرفي نقيض ويعيشان حربًا باردة في سباق مذهل للتسلح كل على حده، لذا فإن المؤتمر لم يخرج بالنتائج المتوقعة منه لأن خوف كل طرف من الآخر كان سائدًا وقتها ولكن مع ذلك أثمر المؤتمر عن نتائج في الحفاظ على البيئة من التلوث وصدرت وثائق المؤتمر بكتاب يضم 1200 صفحة وهي تشدد على حماية البيئة والاهتمام بها كما دعى المؤتمر، جميع الدول إلى التعاضد لإيجاد سياسة موحدة تجاه البيئة [1] .
... ومنها عدد كبير من الدول الإسلامية وقد صدرت عن المؤتمر عدة توصيات كلها تحث على حماية البيئة واتخاذ إجراءات عملية في هذا الجانب، بيد أن هذه المقترحات والتوصيات لم تدخل حيز التنفيذ، وأخذت مشكلة التلوث تتفاقم مع ازدياد التنمية من أجل ذلك انعقد مؤتمر:
2-ريودي جانيرو في العاصمة البرازيلية في الفترة ما بين 3-14 حزيران لعام 1992م والذي أطلق عليه قمة الأرض وحضره 185 دولة وقامت على تنظيمه هيئة الأمم المتحدة وكانت أكبر تجمع دولي على الإطلاق لمواجهة وصون البيئة من التلوث ولعل الشعور العالمي بالمشكلة الحقيقية للتلوث البيئي هو الذي حدى بهم للاهتمام والحضور والمشاركة.
(1) رعاية البيئة من التلوث ص (180) .