أما الأحاديث فكثيرة جدًا منها قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي سعيد الخدري:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [1] .
وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال:"يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية"
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } [2] فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الناس إذا رأوا منكرًا فلم يغيروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه" [3] .
في الآيات والأحاديث السابقة دليل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمعروف والمنكر لفظان عامان فالمعروف يتناول كل ما هو متعارف على أنه صالح وخير ونافع من أخلاق وعادات وأعمال تعود بالفائدة والبركة على الفرد والمجتمع معادون أن يكون في ذلك بغي ولا إفراط ولا تفريط ويدخل في ذلك جميع المأمورات والممدوحات القرآنية والنبوية.
والمنكر يتناول كل ما هو ضار وسيء من أخلاق وعادات وأفعال تعود على الفرد والمجتمع بالخسارة والإيذاء في المال أو البدن أو في البدن أو في العقل أو النسل ويدخل في ذلك جميع ما نهت عنه الشريعة الإسلامية [4] .
(1) ... أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر... برقم (49) .
(2) ... سورة المائدة، آية (105) .
(3) ... أخرجه أحمد في المسند (1/2) واللفظ له وابن ماجه في السنن كتاب الفتن باب الأمر بالمعروف برقم (4005) .
(4) ... انظر: البيئة في الإسلام ص (179) .