1ً) الضابط الأول: التوسط والاعتدال في كل شيء ، فالمبالغات والتزيُّدات والإفراط والتفريط ليست من التوسط في شيء ، قال تعالى:
{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } ]البقرة:143 [ ، أي عدولًا ، فنحن أمة الوسط الأعدل ، ديننا وسط وشريعتنا وسط ، فيجب أن يكون خِطابنا وسطًا معتدلًا ، حتى نحقق به الغاية دون إفراطٍ أو تفريطٍ ، دون زيادةٍ أو نقصٍ مع الالتزام بجوهر العلم ولبابه[1] ، فنبتعد عن الخلاف اللفظي ، وعن الخلاف في القشور والبحث عن الأمور الجانبية ، وكذلك نبتعد عن الأمور التاريخية ومحاكمة التاريخ لأن التاريخ أمر انقضى ، وآفة الرواية نقلها ، وما آفة الأخبار إلا رواتها ، فلا نقبل من الأخبار إلا ما ثبت لدينا بمنهج المحدِّثين لا بمنهج المؤرخين [2] ، مع الاعتماد على المقاصد العامة وحكمة التشريع وعلل الأحكام للوصول إلى جوهر العلم .
(1) ... انظر للتوسع: كتابنا ( الوسطية ) ط1 دار النفائس بيروت.
(2) ... انظر للتوسع: ( نقد منهج المؤرخين ) لشيخنا العلامة الدكتور محمد أبي اليسر عابدين ط دار البشائر دمشق .