ولمرونة القوانين الأروبية فيما يتعلق بالزواج والطلاق أثرها في التفكك الأسري وهذه المرونة فتحت الأبواب على مصراعيها أمام عدد لا يستهان به من المهاجرين للدخول في مغامرات زواج.
كما إن ما أطلق عليه بعض الباحثين نسائية المجتمع الأروبي لها الأثر الكبير في التفكك الأسري لدى الجالية فالتشريعات تتحيز عن قصد إلى صف المرأة لمساعدتها على تأكيد ذاتها وفرض وجودها في صلب النسق الأسري والاستقلال ماديا عن الرجل والانخراط الفاعل في مؤسسات المجتمع الرسمية وقد تزامن ذلك كله مع خطاب إيديولوجي نسائي تروجه وسائل الإعلام فتستسيغه النساء ولا سيما نساء المهاجرين من المجتمعات المحافظة فلا يجدن حرجا في مواجهة أزواجهن أو تعييرهم بالبطالة وخاصة عندما يكون الزوج عاطلا عن العمل ... فلا يرضى بدور هامشي في صلب المنظومة الأسرية...) [1] .
وأوردت الدراسة معطيات عن الخلافات العائلية والتي أرجعتها إلى سبب اجتماعي وسبب اقتصادي يمثلان منطلقا لأسباب أخرى نذكر
-الإدمان (على الخمر في اغلب الأحيان)
-العنف اللفظي
-الخيانة الزوجية
-خروج الزوجة إلى الشارع وتغير سلوكياتها بعد اختلاطها بالمحيط الخارجي
-قرار العودة النهائية إلى ارض الوطن
-عدم تكافأ المستوى الاجتماعي والثقافي والتعليمي (نتيجة زواج المصلحة)
-الملكية العقارية المشتركة الاقتناء عند استيلاء احد الزوجين عليها
-الزواج المختلط
وتقر الدراسة الميدانية أن عديد الخلافات العائلية تنتهي بالطلاق وبالتالي تفكك العائلة وضياع الأبناء الذين تزداد حياتهم سوءًا بعد الطلاق
أما الأسباب المباشرة للخلافات الزوجية في صفوف الأسرة المهاجرة حسب المستجوبين في هذه الدراسة الميدانية فهي:
بالنسبة للرجال:
السبب الأول: الخيانة الزوجية
السبب الثاني: إهمال الزوج والأطفال
السبب الثالث: انهيار السلطة الأبوية
(1) انظر الصفحة 41 من الخلافات العائلية داخل الأسرة التونسية المهاجرة.