وإذا كان الفصل الأول من هذه الدراسة الميدانية الموثقة بالأرقام والنسب المأوية والرسوم البيانية هو عبارة عن مدخل عام يرصد تطور الهجرة التونسية عامة والعائلية خاصة فيه تحليل لعلاقة أجيال الهجرة التونسية بالوطن وعلاقة الأسرة التونسية بمحيط الهجرة وإستراتيجية الآباء في تنشئة الأبناء. فإن الفصل الثاني وهو الأهم من هذه الدراسة الميدانية فقد خصصه معدوه لنتائج استطلاع الرأي الموجه للعاملين الاجتماعيين والذي تضمن دراسة الخلافات الأسرية (الخلافات الزوجية والخلافات بين الآباء والأبناء وأسبابها ومقارباتها [1] .
وحسب الإحصائيات الرسمية لسنة 2002 فإن عدد أفراد الجالية التونسية بالخارج هو 794.000 تونسي أي ما يمثل 7،4% من مجموع سكان البلاد وتتوزع الجالية التونسية المقيمة بالخارج في البلدان الأروبية 85%، ولم يكن عدد التونسيين بفرنسا سنة 1955 يتجاوز 5800 تونسي وقد تواصل تطور عدد الجالية من سنة 2001 حيث ارتفع إلى 763.000 خلال سنة 2002 وقد تابعت هذه الدراسة تطور عدد أفراد الجالية التونسية المقيمة في البلدان الأروبية (فرنسا، ألمانيا، ايطاليا، بلجيكا، سويسرا، هولاندا وأمريكا وكندا) من سنة 1970 إلى سنة 2000.
وسجلت الدراسة خصائص المهاجرين التونسيين المقيمين بالبلدان الأروبية وهي أن 34% منهم هم دون سن السادسة عشرة وأنّ 45،8% هم دون سن 25 سنة وغالبية هذه الأجيال الجديدة للهجرة تتعرض لمشاكل وصعوبات في الاندماج ببلدان الإقامة وبينت الدراسة إن أسباب ذلك تعود إلى:
-ضعف المستوى التعليمي 1/10 ينهي المرحلة الثانية من التعليم.
-الافتقار للمهارات المهنية.
(1) انظر الصفحة 2 من الخلافات العائلية داخل الأسرة التونسية المهاجرة.