أ- قول الزيلعي الحنفي في معرض احتجاجه على مشروعية الحوالة المطلقة والمقيّدة:"ولأن كلًا منهما يتضمن أمولًا جائزة عند الانفراد - وهي تبرع المحتال عليه بالالتزام في ذمته والإيفاء، وتوكيل المحتال بقبض الدين أو العين من المحال عليه، وأمر المحال عليه بتسليم ما عنده من العين أو الدين إلى المحتال - فكذا عند الاجتماع" [1] . أي فحيث كانت هذه العقود كلها جائزة عند الانفراد، فإنها تكون كذلك عند الاجتماع، إذ لا فرق.
ب- قول الكاساني في معرض استدلاله على جواز شركة المفاوضة:"ولأنها مشتملة على أمرين جائزين، وهما الوكالة والكفالة، لأن كل واحدة منهما جائزة حال الانفراد، فكذا حالة الاجتماع" [2] .
ج- ما جاء في (المقنع) وشرحه (المبدع) :"وإن جمعا بين شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة، صحّ؛ لأن كل واحد منها يصحُّ منفردًا، فصحّ مع غيره" [3] .
د- وقول ابن قيم الجوزية:"لا محذور في الجمع بين عقدين، كل منهما جائز بمفرده، كما لو باعه سلعة وأجّضره داره شهرًا بمئة درهم" [4] .
ه- وما جاء في (أسنى المطالب) :"فصل: وإذا جمع في صفقة بين عقدين مختلفي الحكم، كبيع وإجارة، أو بيع وسلم، أو بيع ونكاح، صحّ كل منهما لصحته منفردًا، فلا يضر الجمع، ولا أثر لاختلاف الحكم في ذلك ... وتقييدهم العقدين باختلاف حكمهما لبيان محل الخلاف، فلو جمع بين متفقين، كشركة وقراض، كأن خلط ألفين له بألف لغيره، وقال: شاركتك في أحدهما، وقارضتك على الآخر، فقبل، صحّ جزمًا، لرجوعهما إلى الإذن في التصرف" [5] .
المبدأ الرابع:
(1) ) ... تبيين الحقائق 4/174.
(2) ) ... بدائع الصنائع 6/58.
(3) ) ... المبدع لبرهان الدين ابن مفلح الحنبلي 5/43، وأنظر: المغني 7/137.
(4) ) ... إعلام الموقعين 3/354.
(5) ) ... أسنى المطالب لزكريا الأنصاري الشافعي 2/45، وأنظر: البيان للعمراني 5/148، مغني المحتاج 2/41، 42، روضة الطالبين 3/429، قليوبي وعميرة 2/188.