الصفحة 11 من 47

وارتضى ابن القيم ترجيح شيخه ابن تيمية حظر التورق [1] ، ونبه إلى أنه مع ذلك أخف من العينة، فقال:"وهذا المضطر إن أعاد السلعة إلى بائعها، فهي العينة، وإن باعها لغيره فهو التورق، وإن رجعت إلى ثالث يدخل بينهما، فهو مُحلل الربا، والأقسام الثلاثة يعتمدها المرابون، وأخفها التورق. وقد كرهه عمر بن عبد العزيز، وقال: هو أخية الربا ... وكان شيخنا يمنع من مسألة التورق، وروجع فيها مرارًا وأنا حاضر، فلم يرخص فيها" [2] .

( ب ) عرض أدلة المجيزين:

الدليل الأول:

12-عموم النصوص القرآنية الدالة على جواز التورق مثل قوله تعالى: { وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ } ] البقرة: 275 [، وقوله تعالى: { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } ] الأنعام: 119 [، وقوله سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ } ] النساء: 29 [، قال الكاساني:"فظاهر هذه النصوص يقتضي جواز كل بيع إلا ما خُص بدليل"[3] .

(1) ) ... إعلام الموقعين 3/182، 212، تهذيب مختصر سنن أبي داود 5/108.

(2) ) ... إعلام الموقعين 3/182.

(3) ) ... بدائع الصنائع 5/189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت