الصفحة 25 من 26

وهو ما ينبغي التخلص منه، لوجود الحيلة الخادعة التي هي أسوأ من الربا الصريح أو المباشر، وهذا هو تقييم غير المسلمين الذين درسوا هذه البيوع المنفِّرة لدى ذوي الطبع السليم والفكر المجرد.

مشروع قرار مجمعي

التورق: هو شراء سلعة نسيئة (الأجل) مساومة أو مرابحة، ثم يبيعها نقدًا ( في الحال ) لغير البائع بأقل مما اشتراها به، ليحصل بذلك على النقود. وطرفاه مورِّق ومستورق، والسلعة محل البيع، لممارسة صورية البيع، والتوصل إلى تحليل الاقتراض بفائدة، وهو عبث وحيلة وخديعة، فيمنع ديانة وشرعًا.

والواقع أن المتورق يأخذ مبلغًا في الحال، ويلتزم في ذمته مبلغًا أكبر بلا مقابل وهو الزمن، وهو ربا النسيئة في الحقيقة والمقصد.

وأما التورق العادي: فيقتصر القول بجوازه على حال الضرورة القصوى، أو النادرة، لتحقيق حاجة طارئة من وفاء دين أو إبرام زواج ونحو ذلك، لأن ما كان تحريمه تحريم الوسائل جاز للضرورة، وهذا يتفق مع ما أجازه جماعة من الفقهاء، وهذا التورق حيث لا تحيُّل على الربا.

والتورق المصرفي المنظم أو التمويل بالنقود الحاصل بين الفرد والبنك، وكذا عكسه وهو ممارسة المؤسسة أو الشركة بذاتها له بصفتها أنها هي المتورق، فيعد حرامًا شرعًا، لأنه يفقد قبض السلعة حقيقة أو حكمًا، ويكون مجرد عقد صوري يستر تعاملًا ربويًا أو قرضًا صريحًا بفائدة، فهو حيلة على الربا، والحيلة منكرة دينيًا وخلقيًا.

المحتوى

الموضوع ... الصفحة

تقديم وخطة البحث ومحاورها الأربعة ... 1

المحور الأول: تعريف التورق ومدى الحاجة إليه وأطرافه والفرق بينه وبين العينة والتورق ... 2

المحور الثاني: أنواع التورق وحكم كل نوع شرعًا، وتفصيل آراء العلماء وأدلتهم في التورق، والتورق المصرفي المنظم وضوابطه. ... 4

ضوابط التورق ... 5

آراء العلماء في التورق وأدلتهم ... 6

أدلة المجيزين ومناقشتها. ... 6

أداة المانعين ومناقشتها. ... 9

التورق المصرفي المنظم أو التمويل بالتورق ... 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت