أما المجيزون للتورّق فهم أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي وأحمد، وروي عن أحمد القول بالكراهة، وكذلك الشافعية يقولون بالكراهة، وكذلك كرهه عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - ، ومحمد بن الحسن الشيباني، والحصكفي الحنفي، وقال الكمال بن الهمام: هو خلاف الأولى [1] . ويطلقون على التورّق اسم العينة، ويروون عن عائشة القول بالجواز.
وجاء في الموسوعة الفقهية: جمهور العلماء على إباحته، سواء من سماه تورقًا، وهم الحنابلة، أو من لم يسمه بهذا الاسم وهم من عدا الحنابلة.
واستدلوا بما يأتي:
1"- عموم الآية الكريمة: { وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } [ سورة البقرة: 257 ] فإن لفظ البيع يدل على العموم، وإباحة كل بيع، والتورُّق بيع، عملًا بالقاعدة الشرعية « الأصل في الأقوال والأفعال والعقود والشروط الإباحة » ."
لكن الأخذ بظواهر النصوص مقبول ما لم يد دليل على المنع، وقد ورد في السنة ما يدل على منع بيع العينة ومنها التورق، فلا يلجأ إلى القول بإباحة كل بيع عند وجود النهي عن بعض البيوع، وبيع العينة ومنه التورق منهي عنه صراحة كما في الأحاديث الآتية الناهية عن العينة.
(1) ... بدائع الصنائع للكاساني: 5 / 199، فتح القدير: 5 / 207 وما بعدها، الدر المختار ورد المحتار: 4 / 255 ، 291 ، روضة الطالبين للنووي: 3 / 416، المغني: 4 / 175 وما بعدها، الإنصاف للمرداوي: 4 / 337، كشاف القناع، البهوتي: 3 / 186.