5-انشغال الآباء بشؤونهم الخاصة ، وضعف الرقابة على الأولاد ، أو الاهتمام بشؤونهم ، اتكالًا على دور الخادمات في ذلك ، حتى أصبحت هذه الظاهرة مكافئة لليتم المبكر ، وفي ذلك يقول حافظ ابراهيم:
ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة وخلفاه ذليلًا
إن اليتيم هو الذي تلقى له أما تخلت أو أبا مشغولا
6-المناهج الموازية التي تفرضها وسائل الإعلام على الناشئة ، على نحو يتعارض مع المقررات التربوية التي يتلقونها في المؤسسات التعليمية ، هذه المناهج التي تكتنف الناشئة على مدار الساعة ، بكل ما تتضمنه من أفلام ومسرحيات ومسلسلات ومجلات ، يبتذل فيها الجنس ، وتستهدف فيها القيم النبيلة ، ولا يخفى على أي مشاهد للأفلام الأمريكية مبلغ تركيزها على العنف ، لدرجة أصبح اللجوء إلى العنف بين الأطفال وطلبة المدارس ظاهرة تؤرق الرؤساء قبل غيرهم ، حتى إن ( نيكسون ) اتهم ( هوليوود) بتدمير المجتمع الأمريكي من خلال ما تنتجه من مادة إعلامية تدعو إلى الإباحة الجنسية ، وهذا ما دعا ( كلنتون ) إلى الاجتماع ( 400 ) سينمائي من ( هوليوود ) ملتمسًا منهم الرحمة بالمجتمع والكف عن إنتاج الأفلام الجنسية الإباحية [1] .
7-غياب العدالة في سياسة الرجل لأسرته ، سواء من خلال تجاوزه وافتئاته على حقوق زوجته، أو التحيز لبعض أولاده أو زوجاته ، حيث يهيج هذا السلوك حفيظة الأولاد والزوجات ممن حاف عليهم ، وتبدأ المشاحنات بين الأولاد كما تتأزم العلاقة بين الزوجات ، ويأخذ العنف مجراه بمختلف صوره النفسية واللفظية والبدنية بعد ذلك .
المطلب الثالث - الأسباب الاقتصادية
للعوامل الاقتصادية آثارها الواضحة في إحداث العنف ، ويظهر ذلك فيما يلي:
(1) ... د. ابراهيم مصحب الدليمي ، الأسرة والتنشئة الاجتماعية للطفل العربي في ظل العولمة ، مقال بمجلة الآفاق الصادرة عن جامعة الزرقاء الأهلية ، العدد التاسع ، السنة الثالثة ، 2002، ص77 .