و هذا التعريف يجعل للأسرة معنى شموليًا يتعدى حدود الرابطة الزوجية ، فالأسرة موضوع البحث (لا تقتصر على الزوجين و الأولاد فقط ، وإنما تمتد إلى شبكة واسعة من ذوي القربى من الأجداد والجدات ، والإخوة والأخوات ، و الأعمام والعمات، والأخوال و الخالات ، وغيرهم ممن تجمعهم رابطة النسب أو المصاهرة أو الرضاع أينما كان مكانهم ) [1] .
وفي هذا السياق فإن الأسرة بمعناها الاصطلاحي تتشكل من حلقات ملتفة من القرابات تشكل الأسرة بمعناها اللغوي حلقتها المركزية، وهو معنى يتسق مع النظرة الإسلامية بهذا الخصوص . ولقد ألفنا في هذا المقام تقسيم الأسرة إلى قسمين:
1.... الأسرة الأحادية: وتتألف من الزوج و الزوجة والأطفال، وقد تسمى الأسرة النووية، أو المفردة، أو الصغيرة، أو البيولوجية.
2.... الأسرة المركبة: وتتألف من عدة أسر أحادية ترتبط معًا برباط التسلسل القرابي، وقد تتألف من أكثر من جيلين، جيل الأجداد وجيل الآباء و جيل الأحفاد، وقد تسمى الأسرة الممتدة [2] .
المطلب الثاني - أهمية بناء الأسرة
الإنسان كائن اجتماعي، وهو مدني بطبعه، وتشير المعاجم اللغوية، إلى أن الإنسان إنما سمي بهذا الاسم أخدًا من الأنس الذي هو ضد الوحشية، وتعد الأسرة بالمعنى الذي قدمنا ترجمة عملية وواقعية لهذا الأنس في أبهى صوره وأشكاله.
(1) ... اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، ميثاق الأسرة في الإسلام، عمان، جمعية العفاف الخيرية، 2008م،ص30.
(2) ... د. محمد رياض، الإنسان - دراسة في النوع والحضارة- دار النهضة العربية، بيروت، ط2، 1947، ص510 وما بعدها.