وعن عبدالله بن زمعة رضي الله عنه ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم لعله يجامعها من آخر اليوم ) [1] .
3-أن يتقي الوجه والمواضع الخطرة . فعن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: ( قلت يا رسول الله ، ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت ) [2] . ومعنى قوله ( لا تقبح ) أن تقول: قبحك الله .
4-أن يوازن بين المصلحة والمفسدة من إيقاع التأديب ، فلا يجعل الضرب أو التوبيخ إلا أحيانًا، وهكذا فلا يلجأ إلى تكرار الضرب إذا كان الضرب لا يؤتي الثمرات المرجوة .
5-أن يتم التأديب على أمر واقع ومخالفة موجودة ، ومن هنا جعلت الآية الكريمة الوعظ فقط عند التخوف من نشوز المرأة ، أما الهجر فكان عند وقوعه ، والضرب عند تكراره.
6-أن يتولى الزوج أو ولي الأمر التأديب بنفسه ، فلا يكل الزوج تأديب زوجته إلى أمه أو أهله أو إحدى ضرائرها ، ولا يكل الأب ضرب الابن إلى الإخوة أو من لا علاقة له من أجنبي ونحوه . ودليل ذلك أن الآية توجهت بالخطاب إلى الأزواج دون أولياء الأمور فقال تعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } (النساء: 34) .
7-ألا يقدم على الضرب وهو في ثورة الغضب ، فقد يحدث من الضرر حينذاك أكثر مما يرجى من الصلاح . وقد ورد في الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنا: إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع) [3] .
(1) ... رواه البخاري ، كتاب النكاح ، باب ما يكره من ضرب النساء ، 6/153 .
(2) ... رواه أبو داود في كتاب النكاح ، باب في حق المرأة على زوجها ، رقم 2142 .
(3) ... رواه أبو داود في كتاب الأدب ، رقم 4782 .