قال تعالى: { الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } (البقرة: 229) ، { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا } (الطلاق: 1) .
إن المعاشرة بالمعروف تقتضي أن يكون الزوج واسع الصدر حسن الخلق . وفي هذا يقول حجة الإسلام الإمام الغزالي: ( واعلم أنه ليس حسن الخلق معها كف الأذى عنها، بل احتمال الأذى منها ، والحلم عن طيشها وغضبها) [1] . ومن وصاياه - صلى الله عليه وسلم -: (استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن خلقهن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ) [2] .
(1) ... الغزالي ، أبوحامد محمد بن محمد ، احياء علوم الدين ، مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 1967م ، 2/55.
(2) ... رواه البخاري في كتاب النكاح ، باب الوصاة بالنساء 6/145 ، ومسلم في كتاب الرضاع ، باب الوصية بالنساء ، رقم 1468