الصفحة 11 من 62

(1) إنها علاقة محددة بين الرجل والمرأة ممن تحل له شرعًا ، يربطها عقد وصفه الله تعالى بأنه ميثاق غليظ ، وهو عقد يقوم على التراضي وينتفي معه عنصر الإكراه ، سواء قبل الاقتران أو بعده. ومبنى هذا العقد وغايته أن يحقق السكن في النفوس. قال تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ - وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } (الروم: 21 ) ، وأن يكون قرة للعين تطمئن به بحيث لا تلتفت إلى المحرمات . قال تعالى: { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } (الفرقان:74) ، يرضى معه كل طرف بما قدر له، قال تعالى في صفات المؤمنين: { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } (المؤمنون: - 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت