وجاء في أعلام الموقعين:"وان من أراد بيع مائة بمائة وعشرين إلى أجل فأعطى سلعة بالثمن المؤجل ثم اشتراها بالثمن الحال , ولا غرض لواحد منهما في السلعة بوجه ما , وإنما كما قال فقيه الأمة: دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة , فلا فرق بين ذلك وبين مائة بمائة وعشرين درهما بلا حيلة البتة , لا في شرع ولا في عقل ولا في عرف بل المفسدة التي لأجلها حرم الربا بعينه قائمة مع الاحتيال أو أزيد , فانها تضاعفت بالاحتيال كما أن المشتري ليس غرضه السلعة وإنما قصده وغرضه ثمنها ومن هنا كانت الحيلة ."
إذن فالسلعة لم تقصد أصلا , وإنما المقصود الثمن , فلا هدف ولا غاية للمتورقين فيها إلا النقود وإن وجدت عدة عقود وهي تجتمع في عقد واحد , وإن لم يصرح بذلك ولكنه معلوم من القرائن والأحوال وطبيعة المعاملة .
الدليل الخامس:
قالوا بأن هناك أمورًا أخرى ينبغي أن يحرم التورق لأجلها منها:
1.أن المشتري ليس قصده السلعة وإنما قصده النقد
2.النظر إلى مآلات الأفعال حيث أن: استعمال التورق يؤدي إلى صورية البيوع , والنظر إلى المآلات معتبر عند الفقهاء بالجملة
3.التورق يعد من المتشابه فيجب تركه استبراء للدين وسدًا للذريعة .
المطلب الثالث
مناقشة أدلة الفريقين والترجيح
الفرع الأول
مناقشة أدلة الفريقين
مناقشة القائلين بالجواز: