الصفحة 22 من 25

ويقع في مسؤولية أولى الأمر التوجيه لحملات إعلامية واسعة ضد هذه الظاهرة، والتبصير بكيفيات معالجتها على هدى الشريعة، كما يقع في مسؤوليتهم تربية الأجيال على محاربتها، والاحتكام لمنهج الشريعة في قضايا الأسرة من خلال مناهج التربية والتعليم، ومن خلال المساجد ومراكز التثقيف والتوجيه الإسلامي وجهود الوعاظ والمرشدين، ومن ذلك أيضًا إنشاء المراكز الخاصة بعلاج هذه الظاهرة والمتضررين منها ضمن رؤية تحفظ على الأسر خصوصياتها، وتعالج الحالات معالجة تقضي على الأسباب، وما يدفع إليها من ظروف، وتحتضن المتضررين بالرعاية والتوجيه، والفاعلين بالمحاسبة والتأديب من خلال تشريعات واضحة وإجراءات رادعة.

وهنا لا بد من التنبيه إلى ضرورة وضع التشريعات القادرة على معالجة هذه الظاهرة، أسبابًا وممارسات وآثارًا ونتائج، مما يكلف بوضع مشروعاتها المختصون الاجتماعيون والفقهاء المؤهلون، مستفيدين من التجارب والممارسات التي قدمتها بعض البلاد في إطار ما يحفظ هوية الأمة ومعالجاتها الدينية الخاصة.

ويقع على أبناء المجتمع المعاونة في ذلك من خلال تأسيس الأدوات القادرة على المعالجة لمساعدة مؤسسات الدولة في أداء واجباتها على أسس من الحرص على عمل الخير، بعيدًا عن الأهواء والمصالح الضيقة، وحرصًا على نيل رضا الله سبحانه، وتحقيق خير المجتمع ومصالحه العليا، خدمة للوطن والأمة .. وقد قدم التعاون الاجتماعي في هذا المجال صيغًا وآليات متعددة يمكن بالإشراف والمتابعة أن تحقق الخير الكثير قال تعالى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [1] .

المطلب الرابع

العنف الأسري في المواثيق والاتفاقيات والعهود الدولية والموقف منها

(1) ) ... المائدة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت