الصفحة 15 من 25

صفر اتاح الإسلام بهذه الكيفية الفرصة الكافية للإبقاء على الحياة الزوجية، قبل الطلاق الأول والثاني وبعدهما. وإذا تعذر ذلك فإن إنهاء هذه الحياة من خير الزوجين، وخير أولادهما، وخير المجتمع.

ربيع أول وإن في ربط الإسلام لإمكانية عودة الحياة الزوجية بعد الطلقة الثالثة بزواج المرأة من رجل آخر، ثم انتهاء هذا الزواج بشكل طبيعي. يشكل في الواقع مانعًا من إيقاع هذه الطلقة، إلا بعد اليأس من إمكانية استمرار الحياة الزوجية، فلا يقدم عليه الزوج إلا بعد أن يستيقن من ذلك، خاصة وأن أمر زواج المرأة من زوج آخر، ثم عودتها إلى زوجها الأول، مما تأباه النفوس السوية وتعافه، وهو شديد الوقع عليها.

ربيع ثان ثم إن في عودة الزوجة إلى زوجها الأول بعد أن عاشت مع رجل آخر، عاشرها معاشرة الأزواج، فيه ضمان كبير لاستقرار زواجهما الجديد واستمراره، فقد تعرف المرأة بزواجها الثاني ما غفلت عنه من حسنات زوجها الأول، وقد تندم على بعض تصرفاتها. وكذلك الحال بالنسبة إلى زوجها الأول، فهو قد يشعر بالخسارة التي خسرها بطلاق زوجته طلاقًا باتًا، فإذا قرر العودة إلى الحياة الزوجية فإن ذلك يكون بعدما استفادا من معرفة وخبرة وتجربة جديدة.

الفرع الثالث

الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب التفريق من زوجها

وإذا كانت المخالفة من الزوج اعتداء على الزوجة وظلمًا لها ولم تفلح التوجيهات السابقة في ردعه فإن هذا لا يعني أن المرأة تظل في جميع الأحوال تعيش مع رجل يؤذيها، ويحرمها من حقوقها، ويتحكم بها ولا يطلقها، إنما يجوز لها في حالات معينة أن تطلب من القضاء التفريق بينها وبين زوجها، فهو أمر يعود إليها، وهذه الحالات هي:

محرم عجز الزوج عن النفقة على زوجته: فإذا أعسر الزوج، ولم يعد ينفق على زوجته، ولم تتحمل الزوجة ذلك، جاز لها أن تطلب التفريق.

صفر غيبة الزوج عن زوجته غيبة طويلة منقطعة دون عذر مقبول، وقد حددها القانون بسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت