... فإذا ما نظرنا إلى الـ B.O.T نجد أن معظم إن لم يكن كل مشروعاتها عبارة عن مشروعات طويلة الأجل تستمر لسنوات طويلة تدر عائدًا للمولين ثم لا بد أن تسلم بعد ذلك مصانة تمامًا وقابلة للاستمرار وجريان الدخل المتوقع منها لصالح المستفيدين بما يشبه التأييد والدوام .
2.الحاجة إلى السيولة:
... إن إحدى الخصائص البارزة في الأموال الوقفية هي أنها قليلة السيولة لان أكثرها عبارة عن عقارات بينما يتطلب استثمار أي مشروع منتج عناصر وعوامل الإنتاج من رأس المال والعمل والمواد الخام والنفقات الجارية الأخرى ، وحتى استثمار عقار معين عن طريق الإيجار وهي ابسط صورة فانه يتطلب أعمالًا تستلزم إنفاقًا نقديًا من صيانة ومتابعة المستأجرين ومصروفات التعاقد معهم ، وتعظم الحاجة إلى السيولة كلما تعقد شكل الاستثمار كان يراد استثمار الأراضي الوقفية عقارية أم زراعية للبناء فوقها أو لزراعتها إذن فلا مناص من لجؤ الأوقاف إلى الأطراف الممولة لتغطية الحاجة إلى السيولة .
... كذلك الحال في مشروعات الـ B,O,T بكل أشكالها وأنواعها فكما اشرنا سابقًا فإنها تأتي لتغطية جانب النقص في قدرة الأطراف المعنية على تمويل إنشاء وصيانة المرافق الأساسية حيث أن القطاع الخاص محليًا أو أجنبيا سوف يتكفل بتمويل التمويل ويستوفي تكلفته وأرباحه لاحقًا من التدفقات النقدية للمشروع .
3.الحاجة إلى الإدارة المتخصصة ذات الكفاءة:
... إذا أرادت الأوقاف ان تدخل في أي مشروع استثماري ستجد نفسها تفتقر الى عنصر الإدارة أي إلى عنصر تشغيل المشروعات والإشراف عليها من اجل تنفيذ المشروعات بكفاءة وهذا ما دعى المهتمين بأمر تطوير الأوقاف إلى تصميم عدة نماذج لإدارة واستثمار ممتلكات الأوقاف بعيدًا عن الإدارة البيروقراطية للحكومات .