1 ـ ... الحالة الأولى حالة الوقف العامر وهذا لا يجوز الإبدال والاستبدال فيه إلا في حالات استثنائية قليلة قائمة على وجود مصلحة حقيقية في ذلك , وممن ذهب إلى ذلك الإمام أبو يوسف وبعض فقهاء الحنفية وورد ذلك ضمن المسائل التي يجوز فيها للقاضي مخالفة شرط الواقف إذا كان ذلك أصلح للوقف [1] جاء في الأشباه والنظائر لابن نجيم"السادس"شرط الواقف عدم الاستبدال فللقاضي الاستبدال إذا كان ذلك أصلح [2] كما يقرر ابن نجيم في موضع آخر أن استبدال الوقف لا يجوز إلا في مسائل منها شرط الواقف له حالة الغصب وإفساده بإجراء الماء فيه بحيث يغدو غير صالح للزراعة , وحالة جحد الغاصب له ولا بينة , وحالة رغبة الإنسان فيه ببدل أكثر غلة , وأحسن وصفا فيجوز على قول أبي يوسف , وقد جاء ذلك أيضا عن الإمام ابن تيمية .
2 ـ الحالة الثانية حالة الوقف الخرب وهذا يمنع المالكية بيعه إلا أن يشتري منه بقدر الحاجة لتوسعة مسجد أو طريق إلا أنهم يجيزون بيع العروض والحيوانات وصرف ثمنها في مقابلها إذا لم تعد ذات فائدة عند ابن الماجشون وإن كان ابن القاسم لا يجيز ذلك . [3]
... والشافعية يجيزون بيع العقار أما المنقول فيجيزون على الأصح بيعه [4]
... أما الحنابلة فيجوز البيع عندهم مطلقا في أي وقف تخرب وتعطلت منافعه , والحنفية يجيزون بيع الموقوف غير المسجد في حالة الضرورة الملحة , والمصلحة الراجحة ونصوا في ذلك على بعض الحالات . [5]
(1) ـ ... الأشباه والنظائر لابن نجيم: ص: 195 .
(2) ـ ... المرجع السابق: 194 , 195 .
(3) ـ ... الشرح الكبير حاشية الدسوقي: 5 / 479 , والقوانين الفقهية: 244 , والفقه الإسلامي وأدلته: 8 / 323 .
(4) ـ ... مغني المحتاج: 2 / 392 , وتكملة المجموع: 15 / 347 .
(5) ـ ... خلاصة أحكام الوقف للشيخ علي حسب الله:ص: 32 , 33 .