... وقد اختار البحث تسمية هذه المسائل بأحكام متعلقة بوقف الأسهم والصكوك بحسبان أنها أثر من آثاره , ومتعلقات به من شأنها أن تعود إليه .
... وسوف يتم تناول هذه القضايا بحسب الترتيب السابق لعرضها .
1 ـ طبيعة استثمار الأسهم والصكوك والوقف
... يتمثل استثمار الأسهم أصالة في العائد والربح الذي يتحصل عليه البنك من عمله كما يتمثل في صكوك المقارضة والمضاربة أيضا في العائد أو الربح الذي يتم الحصول عليه من عملية المضاربة .
... وهذا النوع من الاستثمار لا غبار عليه ولا يتعارض مع وقف الأسهم والصكوك في شيء , لأن العائد في الحالين يعود إلى الموقوف عليهم كما أنه يتفق مع تعريف الوقف بأنه حبس الأصل وتسبيل المنفعة , فالأصول محفوظة وهي الأسهم والصكوك , والمنفعة مسبلة لعودها على الموقوف عليهم , إلا أن هناك نوعا آخر من الاستثمار في الأسهم والصكوك وهو تداولها عن طريق البيع والشراء , وقد أقر المجمع هذا النوع من الاستثمار في الأسهم حيث جاء ذلك في قرار المجمع رقم: 63 ( 1 / 7 ) وورد فيه في رقم: (8) تحت بند"أولا": يجوز بيع السهم أو رهنه مع مراعاة ما يقضي به نظام الشركة كما لو تضمن النظام تسويغ البيع مطلقا بمراعاة أولوية المساهمين في الشراء. [1]
... والصكوك يجوز تداولها أيضا وترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعا للمالك في ملكه من بيع وهبة ورهن وإرث وغيرها مع ملاحظة أن الصكوك تمثل رأسمال المضاربة . [2]
... وهذا الاستثمار يتعارض مع الوقف الذي لا يجوز بيعه لأنه عقد لازم يكون الموقوف فيه على حكم ملك الله تعالى على الراجح بحيث لا يجوز بيع أصله ولا التصرف فيه بأي نوع من أنواع التصرفات الناقلة للملكية إلا عند الإمام أبي حنيفة الذي يرى عدم لزوم الوقف .
(1) ـ ... قرارات وتوصيات المجمع ص: 214 .
(2) ـ ... قرار المجمع رقم: 30 . ( 3 / 4 ) العنصر الأول .