11)يعد هذا العقد الأنسب حلًا للأوقاف الخربة عديمة الدخل حيث يحقق المقصد الشرعي من الوقف بالحفاظ على الأصول، وتحقيق مصلحة الموقوف عليهم للانتفاع به بشكل دائم .
12)العلاج المشروع لتفادي محظور الربا في هذا العقد هو مشاركة البيوت والمؤسسات المالية الكبيرة؛ حيث إنه الأنسب شرعًا، والأكثر ربحية، وأحسن عملًا.
13)أوجد الشارع الحكيم أساليب فقهية توفيقية لمنع بطلان العقد إذا حدث خلل شرعي ببعض أطرافه بحيث لا ينتقض جميعه ، وذلك بتطبيق قاعدة ( تفريق الصفقة) ال معترف بها في أكثر المذاهب الإسلامية.
14)قد يتعرض المشروع لحدث طارئ لم يكن في الحسبان من غلاء ، أو حدوث كارثة من الكوارث الطبيعية ، سبيل الخلاص من ذلك اللجوء إلى النظرية الفقهية: ( الظروف الطارئة) لإنصاف كافة الأطراف .
والله المستعان ، وهو نعم المولى ونعم النصير ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
عقد البناء والتشغيل وإعادة الملك
بقلم:
الأستاذ الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان
عضو مجمع الفقه الإسلامي بمنظمة المؤتمر الإسلامي
مقدمة البحث:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:
... فلا جرم أن للمجتمعات في الوقت الحاضر ضرورياتها ، وحاجياتها ، أما وقد أصبحت الحياة المدنية في العصر الحديث تتطلب إيجاد مرافق عامة ذات كفاءة عالية تعجز عنها ميزانيات الدول ، وبخاصة الفقيرة فإن هذا العقد يعد نافذة للدخول إلى الحياة المدنية بكافة متطلباتها العصرية ، بل إنه بمثابة الخلاص للدول والحكومات لتحقيق ما تتطلبه الحياة المدنية لإيجاد البنية التحتية من شبكات المياه ، والصرف الصحي ، والطرق ، وغيرها كالمستشفيات، والمطارات ، دون أن ترهق ميزانيتها بالديون .
عقد البناء ، والتشغيل ، وإعادة الملكية يرمز إليه ب: