إن كل اتجاه من تلك الاتجاهات يمثل خطرًا رئيسيًا يهدد رخاءنا الجماعي بل وبقاءنا، ويحاول علماء أمثال فرايزر دارلنج وثيودور روزال وجوفرى نيكرز ولين وايت الصغير أن يبرهنوا أن هذه المخاطر ما هي إلا نتاج النظام الأخلاقي الغربي، وجذور أزمتنا الأيكلوجية بديهية فهي تكمن في معتقداتنا وكياناتنا القيمية التي تشكل بدورها علاقاتنا بالطبيعة وعلاقة كل منا بالآخر وكذلك تشكل الأنماط الحياتية التي نعيشها" [1] ."
وفي المقابل فإن هناك من رجال الدين اليهود والمسيحيين من يرى أن الأديان جميعًا قد احتوت ما يوجه الإنسان إلى المحافظة على البيئة وأن دور الأديان في حماية البيئة المعاصرة مهم جدًا كما جاء في ورقة الحاخام دانيال برنير المقدمة إلى مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان والتي طالب فيها بالتصدي الفوري للمخاطر البيئية التي تحيط بالأرض وضرورة استخدام التكنولوجيا من أجل خير البشر مشيرًا أن الله قد دعا المؤمنين إلى الاهتمام بالأرض، وأن الزعماء الدينيين مطالبون بالضغط على الحكومات لدرء الحروب التي تدمر البيئة وفي نفس السياق وفي ذات المؤتمر أشار الدكتور/ مرون عازار أمين سر كلية اللاهوت الحبرية في جامعة روح القدس بلبنان إلى أهمية بناء الإنسان لحماية البيئة مذكرا بما قاله البابا بولس السادس سنة 1972 مسيحي، من ضرورة احترام الطبيعية والتشديد على المسئولية الجماعية في حماية البيئة" [2] ."
(1) ... ضياء الدين سردار /نحو نظرية إسلامية عن البيئة /ترجمة سمية البطراوي /مجلة المسلم المعاصر /س15/ع59/1991/ص77-78.
(2) ... مؤتمر الدوحة الرابع لحوارالاديان /25-27/ابريل/ /2006 قطر.