الصفحة 6 من 50

والذى يهمنا هو النتائج الطبية لكل هذا ، بعد معرفة حجم الكارثة؛ فيؤكّد أطبّاء علم الخلايا أنّ الأهل يصوغون شخصيّة ولدهم في هذه الفترة، بوعي أو بدون وعي أوعلم كاف أو دراسة تربوية. وقد أثبتت الاختبارات المعملية وما نتج عنها من استنتاجات علمية أن الحالة الجسدية العصبية للطفل يمكن أن تحدث تغيّرًا في كيفية تطور المخ، وهذا التغيّر بدوره يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية وعاطفية وسلوكية . ولقد أوضحت البراهين والأدلة الطبية أن الله تعالى شكل المخ في طور النمو بحيث ينظم ردود فعله وفقا للنمط الذى يراه أو يتعرض له، كما أن ردود فعله تتوقف على حدة العنف الواقع عليه وقوته. ويمكن أن يؤثرالتعدي على جسد الطفل الصغير إلى تغيرات في طريقة نمو مخه قبل تمايز وتحول الخلايا العصبية في تلك الفترة الخطيرة من حياته، وهى فترة التشكيل والتكوين لمخه وأعصابه وشخصيته. وقد أثبتت الاختبارات المعملية أن التعرّض المستمر للعنف يؤثر على قدرة المخ في الاستجابة للضغوط الخارجية التي يتعرض لها الشخص مستقبلا. كما أن الهجمة على هذه الضحية الصغيرة تكرّس عجزا متزايدا في الرد على أي تعد واقع في فترة لاحقة في المستقبل ، عند مواجهة تحديات العلاقات الاجتماعية في دنياه الجديدة ، بمشاقها وتعقيداتها رغم إظهار القدرة المؤقتة الحالية على الصمود. وحين يتعرض الطفل للضغط غير المتوقع، تتضح ظاهرة الفقدان الوظيفي للخلايا الدماغية. فالتكرار النمطي لسلوك معين يطبعه في الذاكرة ويغير الحراك الوظيفي للخلايا بطرق مستديمة. [1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت