الصفحة 14 من 50

أما عن ردة فعل الجسم للألم الجسدي، فتتضح من وصف الجلد وأنواعه في القرآن. استنتج منها العلماء تقسيم الأعصاب المتخصصة في جسم الإنسان لنقل أنواع الألم، حتى كشف علم التشريح اليوم دور"النهايات العصبية"في إتمام مهمتها. وقد ارتبط الألم الجسدي في القرآن بتعذيب الكافرين. ولا يتخيل إنسان أن يعذب جسد طفل بإنزال الألم عليه كما ينزله الله على الكافرين ، ليحدث نفس الأثر عليه. فهناك خمسة عشر مركزا لمختلف أنواع الإحساس العصبي، قد تم اكتشافها من قبل علماء الطب والتشريح. قسموها إلى ثلاثة مستويات: سطحي وعميق ومركب، يتراوح الإحساس بالألم بين اللمس والحرارة ، ويصل إلى العضلات. وقد يعود الإحساس سريعا أو قد يُعطل لسنة أو سنتين ، أو قد لا يعود مطلقا. [1] ومع أن تلك المعلومة قد تكون بسيطة، إلا أن معظم الآباء الذين يمارسون العنف الجسدي على الأطفال ، قد تجاهلوها كما دلت الإحصاءات أعلاه.

المطلب الثاني

تعارض العنف مع المنهج الرباني الذي وافقه العلم:

أولا: تعارض العنف مع روح القرآن وحثه على الرحمة:

(1) ... د. سالم عبد الله،"الإحساس بالألم بين الطب والقرآن،"الرؤية، العدد 138 السنة الأولى، الجمعة 27 يونيو 2008 23 جمادى الآخرة 1429 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت