الصفحة 10 من 50

فحين تقع الصدمة الذهنية لجهاز المخ، بسبب تجارب سلبية أو مؤلمة ، تعاد عملية التلقي والبرمجة، بما يناسب التجربة العاطفية الجديدة. فالمعروف أن الأسرة تمنح الطفل الشعوربالطمأنينة وتهيء له الجو الهادىء والسكينة القلبية والنفسية. وأي فعل عكس ذلك، يُحدث لديه هزة أو صدمة نفسية لأنه فوجيء بعكس ما توقّع. وتكون الصدمة لدى الطفل أشد حين تقع من أقرب الناس إليه داخل مآواه الوحيد، ومحضنه الذى اعتاده ولا يعرف غيره. ومن العجيب أن المعتدي على الطفل لا يعلم مدى خطورة اعتدائه وما ينتج عنه. فالسب أو الاستهزاء أو التهديد والتخويف أوالركل أو الضرب بآلة ما مهما كانت خفيفة، حادة أو غير حادة ، يحدث ردود فعل في الجسم لا يمكن للطفل التحكم بها بصورة واعية أو مدروسة. ولكن أودعها الله تعالى في جهاز مناعة المخ لتدافع عنه تلقائيا إذا واجه الخطر. ورد الفعل هذا مثل أي مقاومة أو دفاع تقوم به البكتيريا عندما يهاجم الجسم أى مرض عضوي مهما كان بسيطا كالزكام أو نزلة البرد، أو خطيرا كالسل والتيفود. وحين تتم حالة التعدي يقوم المخ بإفراز مواد معينة تؤثر في وظائف الجسم كله ؛ في ضربات القلب، والضغط ومعدلات التنفس ، والجلوكوز والحركة الطبيعية للعضلات. كما تؤدي إلى فقدان الشهية والرغبة في الهروب والقلق، والتوتر الدائم. كل هذه التجهيزات الداخلية تعد الجسم للدفاع عن نفسه أو الهروب من الهجمة المنتظرة، المحتملة. [1]

(1) ... أنظر Perry B.D. .وانظر كذلك دراسة ماجد يوسف داوى، العنف ضد الطفل وانعكاساته على مفهوم الذات، 22 آب، 2008 . الدراسة موجودة في جميع مواقع الشبكة الدولية التى تتناول العنف ضد الأطفال. تدرج هذه الدراسة لاحقا باسم ماجد يوسف داوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت